انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج10

30٬567
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۱۰

15
  • وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ ، وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى‌ يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَ لكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.۱

  • لقد أخطأ المجرمون في ظنّهم، لأنّهم قيّدوا أنفسهم في الدنيا و قصروا أبصارهم و انتباههم على الساعات التي انهمكوا فيها بالأفكار الشيطانيّة و الهواجس النفسانيّة و اللذائذ الحيوانيّة البهيميّة، و لم يوسّعوا افق أفكارهم و أبصارهم أبعد من ذلك، بحيث يتطلّعون إلى ما قبل مجيئهم إلى الدنيا، و الى ما بعد رحيلهم عنها، ليدركوا -بحسب السيطرة على الزمان- هذا الأمد المتطاول و المدّة المديدة. فهم لم يشاهدوا إلّا الساعة الفعليّة التي سرعان ما تأتي و تمرّ، فصاروا يُقسِمون يوم الحشر أن: ما لبثنا في الدنيا غير ساعة.

  • أجل، لو قايسنا بين فترة الحياة الدنيويّة و بين الدهر، لكانت مدّة الدنيا ضئيلة و قليلة جدّاً، و لأمكن القول حقّاً بأنّها ليست أكثر من ساعة واحدة. إلّا أنّ اولئك المجرمين لم يقصدوا بمقولتهم هذه النسبة، و إلّا لصدق قولهم. و نرى أنّهم لم يقصدوا بقولهم هذا الأمر، لذا فقد عوتبوا على كلامهم، و عدّ قولهم بأنّهم لم يلبثوا غير ساعة إفكاً و كذباً.

  • لكن عمر الإنسان -كما سبق أن ذكرنا- و قياساً إلى امتداد الزمان و الدهر، لا يمثّل إلّا ساعة واحدة؛ قال تعالى‌: كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ.٢

  • و قال تعالى: قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ، قالُوا لَبِثْنا يَوْماً

    1. الآيتان ٥٥ و ٥٦، من السورة ٣۰: الروم.
    2. الآية ٣٥، من السورة ٤٦: الأحقاف.
/