
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
147سبيل الله، مع كونهم قادرين على الجهاد و القتال؛ فقد أحبّوا أن يكونوا مع مَن تخلّف من المنافقين، و كانوا يستأذنون رسول الله في القعود عن الجهاد معتذرين بأعذار واهية. فيقول تعالى:
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ.
و جاء في الآية ۸۷، من نفس السورة: وَ طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ.
و يتحدّث في الآية ۷٤، من السورة ۱۰: يونس عن قصّة النبيّ يونس على نبيّنا و آله و عليه السلام فيذكر أنّ أنبياءً قد ارسلوا من بعد يونس، فجاءوا لُاممهم بالبيّنات، فلم تؤمن تلك الامم كما كذّبت من قبل؛ ثمّ يقول: كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ.
و يقول في الآية ٣٥، من السورة ٤۰: المؤمن:
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ.
و قد وردت كذلك آيات اخرى على هذا السياق.
أمّا عن المنافقين، فقد جاء في الآية ٣، من السورة ٦٣: المنافقون: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ.
و أمّا عن الكفّار الذين شرحوا بكفرهم صدراً، فباءوا بغضب من الله تعالى، فإنّه يعدّ جميع هذه الجهات مسبّبة عن ترجيحهم للحياة الدنيا على الحياة الخالدة الاخرى عن اختيار، ثمّ يعتبر أنّ جميع هذه الأسباب و المسبّبات معلولة للختم الذي خُتم على قلوب هؤلاء الكفّار و أعينهم و آذانهم.
ثمّ ينسب اولئك الكفّار إلى الغفلة، فيقول في الآيات ۱۰٦ إلى ۱۰٩، من السورة ۱٦: النحل:
