
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
138من موجبات جهنّم: قتل المؤمن عمداً، و الفرار من الزحف
كما توعّد الله تعالى في قرآنه الكريم بجهنّم على كثير من الاعتداءات على الحقوق و على كثير من الذنوب، كقتل المؤمن عن عمد:
وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً.۱
و توعّد بجهنّم و بغضبٍ من الله على الفرار من الزحف خلال الجهاد مع الكفّار: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ، وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ.٢
كما توعّد بجهنّم على بعض المعاصي و الذنوب الاخرى. روى الصدوق في كتاب «الأمالي» عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن فضّال، عن ابن بُكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (الباقر) عليه السلام، قال:
لمّا اسري برسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم، لم يمرّ بخلقٍ من خلق الله إلّا و رأى منه ما يحبّ من البشر و اللطف و السرور به، حتّى مرّ بخلقٍ من خلق الله فلم يلتفت إليه و لم يقل له شيئاً فوجده قاطباً عابساً، فقال: يا جبرائيل! ما مررتُ بخلق من خلق الله إلّا رأيتُ البِشر و اللطف و السرور منه إلّا هذا، فمن هذا؟ قال: هذا مالك خازن النار، هكذا خلقه ربُّه. قال: فإنّي احبّ أن تطلب إليه أن يُريني النار؛ فقال له جبرائيل عليه السلام: إنّ هذا محمّد رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم و قد سألني أن أطلب إليك أن تريه النار. قال: فَأخْرَجَ لَه عُنقاً منها فرآها، فلمّا أبصرها
- الآية ٩٣، من السورة ٤: النساء.
- الآيتان ۱٥ و ۱٦، من السورة ۸: الأنفال.
