
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
136الحقّ، لكنّ سبيل وصولهم إلى الحقيقة و الى الإسلام و الإيمان بمحمّدٍ المصطفى حبيب الله كان مسدوداً في وجوههم باستضعافهم من قبل الحكّام، فسيُعدّ أمثال هؤلاء من المستضعفين، و سيُعاملون وفقاً للآية الواردة بهذا الصدد.
أمّا الذين لم يخضعوا لظلمٍ و استضعاف، ثمّ اختاروا بمشيئتهم ديناً غير الإسلام، دون أن يكونوا في صدد البحث عن الحقّ، أو أن يبحثوا عنه بالقدر الكافي، فبقوا في نهاية المطاف محرومين من نور الإسلام، فسيُحرم هؤلاء من النور في عقبات عالم الآخرة، و سيُبتلون بأنواع الانحراف و الضياع و التيه، فلا يجدون أمامهم من سبيل يسلكونه غير سبيل جهنّم.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ، إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً.۱
جهنّم مثوى الكفّار و المنافقين
أجل، إنّ جهنّم مثوى الكفّار و المعاندين الذين يسترون الحقّ عناداً.
أَلْقِيا (و الخطاب للملَكينِ اللذين يشهد أحدهما يوم القيامة على الأعمال، و يسوق الآخر النفس الى المحشر) في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ، مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ، الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ.٢
و وفقاً لهذا الميزان، فإنّ المنافقين أيضاً سيُحشرون إلى جهنّم، لأنّ المنافقين يُبطنون الكفر و يظهرون الإسلام من أجل حفظ مصالحهم، بالانتفاع من بيت المال و الغنائم، و الاستفادة من الأحكام الاجتماعيّة الإسلاميّة.
- الآيتان ۱٦۸ و ۱٦٩، من السورة ٤: النساء.
- الآيات ٢٤ إلى ٢٦، من السورة ٥۰: ق.
