
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
129الآية ٣٤، من السورة ٢: البقرة: إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَ اسْتَكْبَرَ وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ.
و تقول الآية ۷٤، من السورة ٣۸: ص: إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ.
و تقول الآية ۷٥، من السورة ٣۸: ص: أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ.
لقد ملأ العُجب و الغرور إبليس في مقابل حضرة الحقّ تعالى، فنسب الوجود إلى نفسه، و قال: أنا خَيْرٌ مِنْهُ؛۱ خلقتني من نار و خلقته من طين. و بما أنّ النار ترتفع إلى الأعلى و تستكبر، فقد رأى إبليس نفسه خيراً من الطين. و هذا الاستكبار هو الذي سبّب نزول الخطاب إلى إبليس.
قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ.٢
و لقد تسبّب الاستكبار في هبوط الشيطان من الجنّة و صيّره جهنّميّاً ملعوناً طريداً منفوراً، لأنّه قد اعتبر نفسه ذا أثر في قبال الحقّ عزّ و جلّ، و هو ذنب عظيم لا يُغتفر.
كما أنّ هذا الكبر و التكبّر و الاستكبار يستدعي ابتعاد الإنسان المستمرّ عن الجنّة و اقترابه من جهنّم و من عالم البُعد، إذ ينزع بنفسه على الدوام إلى الباطل، و يمنّيها بالأوهام و الامور الاعتباريّة، و يهجر الحقائق و يبتعد عنها، فيغرق في عالم الوهم و الخيال و يعيش فيه حتّى كأنه يحسب أن ليس في عالم الخارج و الوجود المطلق و ذات حضرة الحيّ
- الآية ۱۱، من السورة ۷: الأعراف.
- الآية ۱٣، من السورة ۷: الأعراف.
