انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج10

30٬567
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۱۰

127
  • الشيطان و يصدّهم عن الورود في حرم الله الذي هو محلّ الخلوص.

  • و لو لا الشيطان، لما وُجد عالم النزول و الطبع، و لما وُجد كلّ هذا الاختلاف؛ فقد كان الشيطان سبب نزول آدم إلى هذا العالم، و كان من قبل في الجنّة، و هي جنّة عالم الذرّ و جنّة القابليّة، و كان الإنسان في تلك الجنّة غير قابل للتكامل و الرقيّ، شأنه في ذلك شأن الملائكة. ثمّ إنّ الشيطان تسبب في هبوط آدم إلى هذا العالم، و في حركته و مجاهدته و نشدانه للحقّ، و سعيه لتدارك ما فات، حتّى ارتقى في نهاية المطاف بقدم المجاهدة من أسْفَلِ السَّافِلِينَ، فوصل بإرادة الحيّ القيّوم إلى أعلى عِليِّينَ، و أضحى أشرف من الملائكة، و اكتسب جميع هذه الفضائل و الدرجات.

  • و جميع هذه الامور هي من فوائد خلق الشيطان، و قد تحقّقت إثر ذلك الخلق، على الرغم من أنّ الشيطان ملعون رجيم باعتبار كونه حجاباً؛ لأنّ من مستلزمات مثل هذا الحجاب الذي يحجب و يبعّد، أن يكون منفوراً ملعوناً.

  • بَيدَ أنّ علينا أن لا ننسى المصلحة في خلق الشيطان، و أن لا نعدّه مخلوقاً مستقلًّا عن حكومة الحقّ تعالى، و لا نتوهّم أنّه فعّالٌ لما يشاء في أعماله، لأنّ هذا التصوّر هو عين الشرك، و هو تصوّر لضعف سلطان الحضرة الربوبيّة.

  • لقد خلق الله تعالى الإنسان مريداً مختاراً؛ و من لوازم هذا الاختيار أن يتمكّن من اختيار الأعمال الحسنة أو السيّئة؛ أمّا تسلّط الشيطان و إغواؤه فيحصلان بالدعوة إلى القبائح و الترغيب فيها، و ذلك من أجل أن يمتاز الإنسان المجاهد الذي لا يتزلزل، فيصل إلى مقام الكمال و الفعليّة؛ فيمتاز -في المقابل- الإنسان المنقاد خلف الهوى و الهوس‌؛ لِيَهْلِكَ مَنْ‌

/ 470