انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج10

30٬567
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۱۰

120
  • و قد بحثنا مفصّلًا في مبحث المعاد الجسمانيّ (في المجلس التاسع و الثلاثين، الجزء السادس) عن كيفيّة حصول الفناء في الله، ثمّ البقاء بالله تعالى؛ وَ لِلَّهِ الحَمْدُ وَ لَهُ المِنَّةُ.

  • و من المناسب في هذا المجال أن نختتم بحث الجنّة بخُطبة من خطب أمير المؤمنين عليه السلام في أوصاف الجنّة أوردها في ذيل خُطبة له في عجائب خلقة الطاوس، قال فيها:

  • فَلَوْ رَمَيْتَ بِبَصَرِ قَلْبِكَ نَحْوَ مَا يُوصَفُ لَكَ مِنْهَا، لَعَزَفَتْ نَفْسُكَ عَنْ بَدَائِعِ مَا اخْرِجَ الى الدُّنْيَا مِنْ شَهَوَاتِهَا وَ لَذَّاتِهَا وَ زَخَارِفِ مَنَاظِرِهَا، وَ لَذَهِلْتَ بِالفِكْرِ في اصْطِفَافِ أشْجَارٍ غُيِّبَتْ عُرُوقُهَا في كُثْبَانِ المِسْكِ عَلَى سَوَاحِلِ أنْهَارِهَا، وَ في تَعْليقِ كَبَائِسِ‌۱ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ في عَسَالِيجِهَا وَ أفْنَانِهَا، وَ طُلُوعِ تِلْكَ الثِّمَارِ مُخْتَلِفَةً في غُلُفِ أكْمَامِهَا، تُجْنَى مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ فَتَأتِي عَلَى مُنْيَةِ مُجْتَنِيهَا، وَ يُطَافُ عَلَى نُزَّالِهَا في أفْنِيَةِ قُصُورِهَا بِالأعْسَالِ المُصَفَّقَةِ، وَ الخُمُورِ المُرَوَّقَةِ؛ قَوْمٌ لَمْ تَزَلِ الكَرَامَةُ تَتَمَادَى بِهِمْ حتّى حَلُّوا دَارَ القَرَارِ، وَ أمِنُوا نُقْلَةَ الأسْفَارِ.

  • فَلَوْ شَغَلْتَ قَلْبَكَ أيُّهَا المُسْتَمِعُ بِالوُصُولِ الى مَا يَهْجُمُ عَلَيْكَ مِنْ تِلْكَ المَنَاظِرِ المُونِقَةِ، لَزَهَقَتْ نَفْسُكَ شَوْقاً إلَيْهَا، وَ لَتَحَمَّلْتَ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا الى مُجَاوَرَةِ أهْلِ القُبُورِ اسْتِعْجَالًا بِهَا.

  • جَعَلَنَا اللهُ وَ إيَّاكُمْ مِمَّنْ سَعَى بِقَلْبِهِ الى مَنَازِلِ الأبْرَارِ بِرَحْمَتِهِ.٢

    1. كبائس جمع كِباسة، و هو العذِق التامّ بشماريخه و رُطبه. (م)
    2. «نهج البلاغة» ج ۱، ص ٣۱۰ و ٣۱۱، الخطبة ۱٦٣، طبعة عبده، مصر.
/ 0