
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
11مع الحقّ و الأجل المسمّى، لجُسّد لهم الصراط الفكريّ المستقيم الراسخ.
أمّا لو تطلّعوا إليه بنظر الباطل المقترن بإنكار لقاء الله، لمُثّل لهم سبيل الانحراف الفكريّ.
و كقوله تعالى: وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ.۱
السبيل إلى الله تعالى واحد، أمّا الكافر فيرى السراب ماءً، و أمّا المؤمن فيرى الماء على حقيقته؛ ثمّ يسير الكافر و المؤمن إلى غايتيهما، فيبقى الأوّل ظمآناً و يُجزى على غفلته و وهمه، و ينهل الثاني ريّاً رويّاً.
العيش على أمل لقاء الله تعالى سعادة، و بدون ذلك الامل جحيم
و كقوله تعالى: فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَ لَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا ، ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى.٢
و هو قول صريح في أنّ العيش في دار الدنيا إذا اقترن بقصر الهمّة على البهيميّة و المراتب المتنزّلة من العيش و المعاشرة، كان عين الضلال و الإعراض عن ذكر الله تعالى، أمّا لو اقترن بجعل لقاء الله هدفاً و مقصداً، و بالتعالي عن هذه المراتب المتدنّية، كان عين الاهتداء.
و كقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَ رَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَ اطْمَأَنُّوا بِها وَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ ، أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ.٣
- الآية ٣٩، من السورة ٢٤: النور.
- الآيتان ٢٩ و ٣۰، من السورة ٥٣: النجم.
- الآيتان ۷ و ۸، من السورة ۱۰: يونس.
