انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج9

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج٩

30
  • و علمنا أنّ تلك الموجودات حاضرة لدى الله تعالى دون أن يحجبهم عنه حجاب، لأنّهم هم الحجاب الأقرب. كما علمنا أنّها ليست ضمن السماوات و الأرض، و أنّها فارغة من الزمان و المكان، و مهيمنة على كافّة المخلوقات الإلهيّة، و أنّها تمثّل الواسطة بين الخالق و المخلوق، سواءً في المبدأ أم في المعاد، و أنّها مستثناة من حكم قبض الأرواح من قِبل ملك الموت و أعوانه، و في مأمن من الخوف عند نفخة الفَزَع، و من الموت عند نفخة الصَعْق، و أنّها لا تحضر في عرصات القيامة و صحراء المحشر، بل هي حاضرة في الحجاب الأقرب المشرف على عرصة القيامة، و أنّها الحاكمة يوم القيامة في أمر ورود الجنّة أو اقتحام النار.

  • و هذه الطائفة من الموجودات مستثناة من المعاد، لأنّ عودها و بدءها واحد، و لأنّها لا تمتلك قوّة و حركة، و لأنّها مبرّأة و منزّهة عن الطبع و آثار عالم الطبع. أمّا باقي الموجودات -مهما كانت و أنّى كانت- فذات قوّة و قابليّة تستتبع كونها في حركة إلى أصلها و مقرّها الأوّل، و هي -لذلك- ذات معاد، إذ إنّ الله تعالى منتهى كلّ شي‌ء، كما أنّه مبدأ كلّ شي‌ء:

  • وَ أَنَّ إِلى‌ رَبِّكَ الْمُنْتَهى‌.۱

  • و أساس الدليل الفلسفيّ على هذه الحقيقة، هو وحدة الفاعل و الغاية، إذ كلّما صار الشي‌ء مبداً لشي‌ء آخر، فسيكون غاية ذلك الشي‌ء و منتهاه. و كلّما اكتسب الشي‌ء تعيّنه من شي‌ء آخر و اكتسب في ذاته وجوداً منه، فسيكون مضطرّاً -في نهاية المطاف- للعودة إلى ذلك الشي‌ء:

  • هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ عَلِيمٌ.٢

    1. الآية ٤٢، من السورة ٥٣: النجم.
    2. الآية ٣، من السورة ٥۷: الحديد.