تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٩
23في غرائز الحيوانات، و وفاء الكلب
و من الامور التي لا يشوبها الشكّ، و الحوادث التي شهدها الكثيرون عياناً، قصّة فرار بعير من المسلخ في مدينة مشهد المقدّسة، و خروجه مسرعاً من المجزرة الواقعة خارج المدينة، و طوى الشوارع الواحد تلو الآخر دون أن يُخطئ، حتّى وصل إلى شارع «بالا خيابان»۱ فاتّجه إلى باب الصحن المطهّر، و ما أن وصل إلى داخل الصحن، حتّى اتّجه إلى الشبّاك الحديديّ و الذي يمثِّل محلّ التجاء اللائذين بالإمام، و برك على الأرض و وجهه باتّجاه الشبّاك و القبر المطهّر و هو يرغو في حالة رجاء و توسّل!
و قد قرأنا القصّة في الجرائد، و لم نسمع مَن ينكرها، بل إنّ جميع أهالي المشهد الرضويّ المقدّس على مقدّسه آلاف التحيّة و الثناء، يشهدون على صدق وقوعها.٢
و قد وردت رواية عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام مفادها أنّ فَرَس سيّد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام كان يصهل صهيلًا عالياً و يمرّغ ناصيته بدم الحسين و يشمّه، و كان يقول في صهيله:
الظَّلِيمَةَ الظَّلِيمَةَ مِنْ امَّةٍ قَتَلَتْ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّهَا.٣
- المدعو حاليّاً بشارع الشهيد نوّاب صفوي. (م)
- و قد اشترت إدارة أولياء المشهد الرضويّ المقدّس ذلك البعير من صاحبه، و تركته يرعي في المراتع مع باقي الجمال التابعة إلى موقوفات الإمام.
- «مقتل الحسين عليه السلام» للمقرّم، ص ٣٣٢، عن كتاب «تظلّم الزهراء» ص ۱٢٩، و عن «بحار الأنوار» ج ۱۰، ص ٢۰٥؛ طبعة الكمبانيّ.

