انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج9

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج٩

18
  • الجنّة. و هناك روايات ذكرناها في المجلس السابق تتحدّث عن اقتصاص الله للضحايا، و اقتصاصه من الشاة القرناء للجمّاء.

  • إنّ الحيوانات ذات شعور و فهم و إدراك، و هذا الشعور و الفهم يستدعيان أن يكون لها حشر و معاد، ناهيك عن أنّ جملة أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ‌ ذات دلالة على معانٍ كثيرة، إذ على الرغم من أنّنا ننظر إليها بعين الاستصغار، إلّا أنّها ليست على الصورة التي نتصوّرها أبداً، بل هي ذات عالم خاصّ، شأنها في ذلك شأن الإنسان. كما أنّ لها مبدأ و نهاية و سير و هدف و شعور و إدراك. و بالإضافة إلى الجهات الظاهريّة الطبيعيّة كالقوّة الناميّة و الجاذبة و الدافعة و المولّدة و الغاذية -فإنّ لها في الجهات الباطنيّة- كالمثال و النفس -آمالًا و إرادةً و عزماً، و لها- كما للإنسان وجود و ماهيّة. و بطبيعة الحال فإنّ هذه الامور محدودة بحدود هذه الحيوانات وسعتها الوجوديّة.

  • و قد تذاكر العلماء الأعلام بشأن هذه الحيوانات، و دوّنوا فيها كتباً و رسائل قد أثارت بحقّ عَجب الإنسان و حيرته؛ و قد دعانا القرآن الكريم إلى التفكّر و التأمّل فيها، و عدّ عجائبها و غرائبها من آيات عظمة و جلال الباري تعالى شأنه العزيز، فيقول:

  • أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَ يَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ بَصِيرٌ.۱

  • لقد كتب جميع المؤرّخين قصّة أصحاب الفيل الذين استهدفوا تدمير مكّة، و جاء ذكرهم في الشعر الجاهليّ؛ فكانت تلك الواقعة بمثابة البداية للتأريخ. و قد ذكروا كيف أهلك الله تعالى بالطيور المحلّقة ملك اليمن -و كان جدّاً للنجايّش- و اسمه أبرهة بن صباح الأشرم، و كنيته أبو يكسوم‌

    1. الآية ۱٩، من السورة ٦۷: الملك.