تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٩
13تُساق إلى جهنّم.
و هذا هو معنى الجمع و الحشر الذي تكرّر الحديث عنهما في الآيات القرآنيّة، حيث عُدّ يوم الجمع من أسماء يوم القيامة.
كما أنّ المعنى الذي ورد في الآيات بألفاظ فَرْد و فُرادى هو معنى دقيق جدّاً، و قد استفيد ممّا يقابل لفظ الجمع. و قد اطلق لفظا الجمع و الحشر في كثير من الآيات القرآنيّة، مثل: لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ.۱
وآية: يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ.٢
و قد اتّضح أنّ معنى الفرد و الجمع هو معنى واحد، بخلاف ما يتبادر إلى الذّهن. أي أنّ الذهاب إلى الحضرة الأحديّة في هيئة فرادى يستلزم الجمع، حيث تُنسى آنذاك الكثرات المفرِّقة و المشتِّتة. و سنرى بحول الله و قوّته في مسألة الشفاعة و اللحوق و الإلحاق كيفيّة تصدّي لفظ الجمع المذكور لحلّ تلك المسائل.
و على هذا الأساس أيضاً، يتّضح معنى الآيتين:
وَ سِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً.٣
وَ سِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً.٤
فقد نُظِّمت هذه الطوائف و الزمر على أساس هذا الجمع، حيث ينبذ الأفراد المتماثلون في الفكر و العقيدة و السلوك الجهات التفريقيّة
- الآية ۸۷، من السورة ٤: النساء.
- الآية ٩، من السورة ٦٤: التغابن.
- الآية ۷۱، من السورة ٣٩: الزمر.
- الآية ۷٣، من السورة ٣٩: الزمر.

