انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج9

32٬563
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٩

88
  • حمد كلّ حامد يعود للّه تعالى. فيكون المقام المحمود هو المقام الذي يمثّل الواسطة بَيْنَ الله سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى وَ بَيْنَ مَقَامِ الحَمْدِ. و على هذا فالحمد -شأنه في ذلك شأن الرحمة- هو شي‌ء كما أنّه لا شي‌ء. فهو شي‌ء بلحاظ كونه حمد مطلق و ظهور أقرب، و هو لا شي‌ء لأنّه غير الأشياء الخارجيّة و مقام الاثنينيّة، و لأنّه المعنى الحرفيّ و الاندكاكيّ و الفناء الكلّيّ، و هو ما يُعبّر عنه بـ مَقَامِ الوَلَايَةِ الكُبْرَى. كما تبيّن هذه الحقيقة الآية المباركة في سورة الضحى بكلّ صراحة و وضوح‌: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى‌.۱

  • بما أنّ هذا الكلام مطلق أيضاً، و أنّ العطاء المطلق للحقّ سبحانه و تعالى هو نفس الرحمة المطلقة، فيمكن أن يكون مفاد الفناء الكلّيّ في ذات الحضرة الأحديّة جلّ شأنه هو نفس مفاد الآيتين القريبتي الذكر، أي آية: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ‌، و آية: عَسى‌ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً.

  • و مضافاً إلى مفاد هاتين الآيتين، فالآية تمتلك جهة خاصّة أيضاً تتمثّل في معنى الرضا، و هو الارتضاء المطلق من جميع الجهات.

  • و في الآية نكتة اخرى، و هي أنّه لم يقل: حَتَّى تَرْضَى، لأنّ عطاء الله لرسوله (أي هذا العطاء الخاصّ) ليس عطاءً تدريجيّاً يستمرّ بتعاقب الأعمال و الكثرات و الجزئيّات، و يتوالى بتواتر الأمثال و الأشباه و النظائر، بل هو عطاء دفعيّ، لذا فقد عبّر عنه بقوله: فَتَرْضى.

  • و في المقام نكات دقيقة و مسائل عرفانيّة عميقة و لطيفة تتجلّى لسالكي طريق الحقّ، و للباحثين عن الصراط المستقيم على أمل رحمة الله تعالى.

    1. الآية ٥، من السورة ٩٣: الضحي.
/