انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج9

32٬563
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٩

86
  • بحث الشهادة أيضاً شَهِيدُ الشُّهَدَاءِ.

  • و لا بدّ من معرفة أنّ مفاد آية: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ‌، التي تفيد كون خاتم النبيّين أفضل و أشرف من جميع المخلوقات، مُغاير لمفاد الآية الواردة في سورة الجاثية: وَ لَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ وَ رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَ فَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ.۱

  • لأنّ ظاهر الآية الأخيرة يفيد بأنّ الله تعالى قد أعطاهم الآيات الباهرة و البراهين الواضحة، كالكتاب و الحكم و النبوّة، ففضّلهم بها، و الأمر كذلك بكلّ تأكيد.

  • أمّا التفضيل في مقام القرب إلى الله تعالى، و التفضيل في درجة التقوى و المنزلة الإلهيّة، فلا يمكن استفادته من هذه الآية.

  • و الدليل على ذلك هو أنّ الله قد عذّبهم بأنواع العذاب الدنيويّ، و صبّ عليهم ألوان سخطه و نقمته، و أنزل عليهم الرجز من السماء.

  • كما أنّ من الجليّ -مضافاً إلى ما تقدّم- أنّ تفضيل امّة أو جماعة على العالمين هو غير تفضيل فردٍ واحد على العالمين، خاصّة و أنّ ذلك التفضيل و تلك المزيّة و التفوّق عبارة عن الرحمة الإلهيّة الخاصّة التامّة التي هي بين الحقّ جلّ و عزّ و بين الموجودات.

  • و يمكن أن يقال للرحمة الخاصّة التامّة بين الله و الموجودات بأنّها شي‌ء، كما يمكن القول أيضاً بأنّها لا شي‌ء. فهى شي‌ء بلحاظ كونها رحمة مطلقة للحقّ و ظهوراً أقرب و تجلٍّ أعظم، و هي لا شي‌ء لأنّها ليست كالموجودات، فلا يصحّ تسميتها شيئاً كالموجودات. و هي مرآة و آية و تجلّ، و هي المعنى الحرفيّ و الفناء الكلّيّ و الاندكاك في السعة.

    1. الآية ۱٦، من السورة ٤٥: الجاثية.
/ 0