انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج9

32٬563
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٩

81
  • حسب ما يشاء، فما العلوم إذاً إلّا رشحاً من علم الله تعالى، أمّا حقيقة العلم فمختصّة به عزّ و جلّ، و ليس لموجود غيره حظّاً من العلم ذاتيّاً: وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْ‌ءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ.۱

  • فيكون اولئكم الشفعاء قد فنوا في الذات الأحديّة و انعدموا فيها مع علمهم، فتجلّى فيهم علم الله الذي لا يعتريه الخطأ.

  • أجل، إنّ الأنبياء و السابقين من المرضيّين عند الله عزّ و جلّ و المقرّبين إلى ساحة الحقّ تعالى ينفون عن أنفسهم أي نوع من العلم، و عند ما يخاطبون ربّهم فإنّهم يقولون: لا علمَ لنا.

  • يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ.٢

  • و لا بدّ لنا من معرفة علّة نفي الرسل عن أنفسهم العلم بمختلف وجوهه، و إن كان ضئيلًا، مع كونهم من حملة العلوم في الدنيا التي تفوق علوم سائر الناس أصالة و صدقاً و كمّيّة.

  • كانوا يفعلون ذلك، لأنّهم قد بلغوا مقاماً و درجةً صاروا معهما يرون الله سبحانه مصدراً لجميع العلوم، و قد ازيح حجاب كثرات العالم عن بصائرهم، فوصلوا إلى مقام التوحيد و المعرفة، فصار مع الخطأ عندهم أن ينسبوا إلى أنفسهم تلك العلوم، لأنّ العلم مختصّ بذات الحقّ، و ليس عندهم أكثر من تجلّي العلم فيهم.

  • و لقد استقام اولئكم على طهارتهم الذاتيّة الأصيلة، و وفوا بعهدهم و ميثاقهم مع ربّهم عزّ و جلّ، فأضحى علمهم علم الله تعالى على ضوء وعده‌

    1. الآية ٢٥٥، من السورة ٢: البقرة.
    2. الآية ۱۰٩، من السورة ٥: المائدة.
/ 0