
معرفة المعاد ج9
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٩
58ثبوت الشفاعة يوم القيامة في روايات العامّة
كان كلّ ما ذكرناه حول إثبات الشفاعة في القرآن الكريم، أمّا في الروايات الواردة، فالشيعة و العامّة متّفقون على هذا المطلب، و قد دوّنوا في كتبهم الروايات الواردة في هذا الخصوص.
أمّا عند العامّة، فقد استغرقت روايات الشفاعة جميع كتبهم المعتبرة كالصحاح الستّة: «صحيح البخاريّ»، «صحيح مسلم»، «صحيح الترمذيّ»، «سنن النسائيّ»، «سنن أبي داود»، «سنن ابن ماجة»؛ كما وردت في كتبهم الثلاثة الاخرى المشهورة، و هي «مسند أحمد»، «موطّأ مالك»، «سنن الدارميّ»، و أوردها مفسّروهم في كتب التفسير، و نقلها الحاكم في كتابه «المستدرك» و الطبرانيّ في «المعجم الكبير»، و السيوطيّ في «الجامع الصغير». و ننقل -على سبيل المثال- عدّة نماذج منها:
روى السيوطيّ عن رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم قال: شَفَاعَتِي لأهْلِ الكَبَائِرِ مِن امَّتِي.۱
و قال: شَفَاعَتِي لُامَّتِي مَنْ أحَبَّ أهْلَ بَيْتِي.٢
و قال: شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أهْلِهَا.٣
- «الجامع الصغير» حرف الشين، نقلًا عن أحمد بن حنبل، و عن أبي داود، و عن النسائيّ، و عن ابن حبان، و عن الحاكم في «المستدرك»، جميعاً عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ؛ و عن «المعجم الكبير» للطبرانيّ عن ابن عبّاس؛ و عن الخطيب في «تاريخ بغداد» عن ابن عمر، و عن كعب بن عجرة.
- «الجامع الصغير» حرف الشين، عن الخطيب في تاريخه، عن أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب عليه السلام.
- «الجامع الصغير» حرف الشين، في الصحيح عن ابن منيع، عن زيد بن أرقم، و عمّا يزيد على عشرة نفر من الصحابة.
