
معرفة المعاد ج9
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٩
50جاريان هناك.
و على هذا الأساس، فقد كانوا يقدّمون لآلهتهم أنواع الهدايا و القرابين لتغضّ الطرف عن عقابهم، أو لتعينهم في امور معيشتهم، أو أملًا في شفاعة تلك الآلهة، أو فداءً لأنفسهم منها. و كانوا يدفنون معهم في قبورهم غلمانهم و أسلحتهم الحربيّة، و يتسلّحون بمختلف الأسلحة ليتمكّنوا -حسب اعتقادهم بتلك الوسيلة أي كثرة الأعوان و الأنصار و حمل السلاح- من الدفاع عن أنفسهم و درء الجزاء المنتظر و شدّة العقوبة.
و نلاحظ في متاحف العالم اليوم كثيراً من هذه الامور و هي تحكي عن اسلوب تفكير تلك الامم الجاهليّة.
كما نلاحظ على مقربة من الأهرام الثلاثة -التي تمثّل قبور فراعنة مصر- أرضاً ممتدّة قد استخدمت كمقبرة لعبيد اولئك الفراعنة؛ اولئك العبيد الذين كانوا يرزحون تحت السياط و وطأة الأعمال الشاقّة حتّى الموت، بل الذين كانوا يُقتلون لأتفه الأسباب. و كانت أجساد أولئك العبيد تُدفن قرب قبور الفراعنة، على أمل أن يقوموا للدفاع عن أسيادهم عند قيام القيامة.
حتّى كان الأسياد يدفنون مع موتاهم المجوهرات و وسائل الزينة المختلفة على أمل الاستفادة منها في الآخرة؛ و يدفنون معهم أسلحتهم ليدافعوا بها عن أنفسهم. و كثيراً ما كانوا يدفنون مع الميّت الجواريّ الجميلات، ليأنس بهنّ ذلك الميّت و لا يعاني من قساوة الوحدة! بل و يضعون في اللحد عدّة رجال من الشجعان من قادة جيش ذلك الفرعون المستكبر، و يضعون الحنطة و العدس و غيرها من الحبوب المعقّمة بموادّ التحنيط لكي لا تفسد و يتمكّن ذلك الميّت من الانتفاع بها إلى يوم القيامة.
و يُشاهَد في المتاحف العالميّة اليوم الكثير من هذه الامور و ما
