انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج9

32٬563
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٩

5
  • الأصليّة الحقيقيّة هي منشأ هذه الموجودات الكثيرة؛ و باعتبار أنّ ذلك الإطلاق هو أساس هذه التعيّنات، و أنّ ذلك الإجمال هو منشأ هذه التفاصيل، و أنّ تلك الأمور الواحدة هي مصدر هذه الكثرات، فلا محالة -إذاً- من أن تكون تلك الخزائن طافحة بالحياة التامّة اللامحدودة؛ هذا من جهة.

  • الوجود ليس باطلًا، و جميع الكائنات في حركة إلى الله تعالي‌

  • و من جهة اخرى، فنحن نعلم أنّ هذا العالم لم يُخلق عبثاً و لا لهواً، بَيدَ أنّنا لو نظرنا إلى جهة النفاد و الزوال و الفناء و الفساد و الآلام و الغصص و المصائب و حوادث الموت دون أن نلحظ بعدها تلك الحياة الأبديّة السرمديّة، و دون أن نعتبر ذلك طريقاً لبلوغ تلك الحقيقة الثابتة؛ فإنّ خلق العالم سيكون -بلا شكّ- عبثاً لا طائل بعده.

  • أمّا لو استهدفت هذه الحركات مقصداً معيّناً، و استهدف كلّ هذا البحث أمراً معيّناً، و تعلّق بهدفٍ مشخّص؛ و لو كان كلّ هذا الفِراق من أجل وصالٍ ما، و هذه المَجازات من أجل بلوغ حقيقةٍ ما، و هذه النشاطات من أجل إدراك منزل محدّد، فسيكون محطّ رحال هذا العالم المتحرّك معاده الذي يتحرّك إليه فيصله و يسكن إليه. و لدينا برهان فلسفيّ و عقليّ في عدم بطلان العالم، إذ حيثما وُجدتْ حركة ما، وُجد هنالك هدف و غاية.

  • و لمّا أثبتنا أن أساس العالم قائم على الحقّ، فلن يكون الباطل هو الغاية و النتيجة المتوخّاة من أساس الحقّ، لأنّ الباطل و العبث و اللغو امور عارية عن القصد و الغاية.

  • أمّا فيما لو تحرّك الحقّ، اتّجهت حركته نحو الحقّ، و لبلغه. و سيكون ذلك الحقّ هو الغاية الإراديّة لذلك الفعل و تلك الحركة.

  • و بما أنّ الفعل الإراديّ يبلغ بالمتحرّك إلى الغاية الباعثة على الحركة، و أنّ نفس المحرِّك -و هو العلّة الفاعلة للتحريك- هو علّة غائيّة لذلك‌

/ 380