
معرفة المعاد ج9
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٩
188قال: و اللهِ ما أعددتُ لها من كثير عمل صلاة و لا صوم، إلّا أنّي احبّ الله و رسوله.
فقال له النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: المَرْءُ مَعَ مَنْ أحَبَ.
قال أنس: فما رأيتُ المسلمين فرحوا بعد الإسلام بشيءٍ أشدّ من فرحهم بهذا.۱
مكتوب الإمام الرضا إلى الجمّال
الرواية الخامسة: و هي رواية في «دعوات الراونديّ» ذكر فيها حديثاً قدسيّاً يتضمّن محاورة بين الله تعالى و موسى على نبيّنا و آله و عليه الصلاة و السلام، يقول فيها:
فَعَلِمَ مُوسَى أنَّ أفْضَلَ الأعْمَالِ الحُبُّ في اللهِ وَ البُغْضُ في اللهِ؛ وَ إلَيْهِ أشَارَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمَكْتُوبِهِ:
كُنْ مُحِبّاً لآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَ إنْ كُنْتَ فَاسِقاً، وَ مُحِبّاً لِمُحِبِّيهِمْ وَ إنْ كَانُوا فَاسِقِينَ.
ثمّ يقول الراوندي: و من شجون الحديث أنّ هذا المكتوب هو الآن عند بعض أهل «كرمند» قرية من نواحينا إلى إصفهان، و روايته أنّ رجلًا من أهلها كان جمّالًا لمولانا أبي الحسن عليه السلام عند توجّهه إلى خراسان، فلمّا أراد الانصراف قال له: يا بن رسول الله! شرّفني بشيء من
- «سفينة البحار» ج ۱، ص ۱٩٩، مادّة حبب. و روى القندوزيّ في «ينابيع المودّة» ص ۱۸۱، طبعة إسلامبول، عن البخاريّ و مسلم، عن رسول الله، قال: المَرْءُ مَعَ مَنْ أحَبَّ. و رواه عن الترمذيّ بلفظ: المَرْءُ مَعَ مَنْ أحَبَّ وَ لَهُ مَا اكْتَسَبَ. و روى عن الترمذيّ أيضاً بلفظ: المَرْءُ مَعَ مَنْ أحَبَّ، وَ أنْتَ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ. و قد وردت الرواية التي نقلناها عن «سفينة البحار» في «بحار الأنوار» ج ٦، ص ۱٩٥، الطبعة القديمة (الكمبانيّ).
