انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج9

32٬563
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٩

180
  • قال: كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ، فَرِيقاً هَدى‌ وَ فَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ؛۱ يعني أئمّة الجور دون أئمّة الحقّ‌ وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ.٢ خُذها إليك يا أبا إسحاق فو الله إنّه لمن غرر أحاديثنا و باطن سرائرنا و مكنون خزائننا، و انصرف و لا تطلع على سرّنا أحداً إلّا مؤمناً مستبصراً، فإنّك إن أذعتَ سرّنا بُليتَ في نفسك و مالك و أهلك و ولدك.٣

  • أخبار الطينة لا تستلزم الجبر

  • و ينبغي أن تعدّ هذه الرواية الشريفة من اصول المعارف الشيعيّة؛ و من المهمّ هنا أن نذكّر بأنّ خلق أفراد من البشر من طينة طيّبة و خلق آخرين من طينة منتنة سبخة، أو كما في تعبير بعض الروايات الاخري: من طينة علّيّين و من طينة سجّين، لا منافاة له أبداً مع أمر الاختيار، لأنّ الله تعالى قد جعل هذه الطينة الطيّبة و هذه الطينة السبخة مختارتينِ، و قد أشار الإمام في نفس الرواية -دفعاً لشبهة الجبر و الاضطرار- إلى قول الله تعالى:

  • و أنا المطلع علي قلوب عبادي لا أحيف و لا أظلم و لا الزم أحدا إلا ما عرفته منه قبل أن أخلقه.

  • و من هنا، فإنّ التكاليف الإلهيّة ترد حسب القدرة و الوسع؛ و حين يعطي الله سبحانه لشخص ما شيئاً معيّناً، فإنّه يطلب منه كمال ذلك الشي‌ء، لا كمال شي‌ء آخر. فالإنسان المخلوق من طينة علّيّين مكلّف بتكليف‌

    1. الآيتان ٢٩ و ٣۰؛ من السورة ۷: الأعراف.
    2. الآية ٣۰، من السورة ۷: الأعراف.
    3. «علل الشرايع» ص ٦۰٦ إلى ٦۱۰، الباب ٣۸٥، نوادر العلل، الرواية ۸۱، طبعة المطبعة الحيدريّة في النجف الأشرف، سنة ۱٣۸٥ هـ.
/ 26