
معرفة المعاد ج9
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٩
178تعالى. من هذا -ويحك يا إبراهيم- قرآن يُتل ى و أخبار تؤثر عن الله تعالى، مَن ردّ منها حرفاً فقد كفر و أشرك و ردّ على الله تعالى.
قال الليثيّ: فكأنّي لم أعقل الآيات و أنا أقرأها أربعين سنة إلّا ذلك اليوم، فقلتُ: يا بن رسول الله! ما أعجب هذا! تؤخذ حسنات أعدائكم فتُردّ على شيعتكم، و تؤخذ سيّئات محبّيكم فتردّ على مبغضيكم؟!
قال: أي و الله الذي لا إله إلّا هو فالق الحبّة و بارئ النسمة و فاطر الأرض و السماء، ما أخبرتك إلّا بالحقّ، و ما أنبأتُك إلّاالصدق وَ ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ؛۱ و ما الله بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ،٢ و إنّ ما أخبرتُك لموجود في القرآن كلّه.
قلتُ: هذا بعينه يوجد في القرآن؟
قال: نعم، يوجد في أكثر من ثلاثين موضعاً في القرآن؛ أ تحبّ أن أقرأ ذلك عليك؟
قلتُ: بل ى يا بن رسول الله.
فقال: قال الله تعالى:
استدلال الإمام الباقر في اللحوق و الإلحاق بآيات القرآن
وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَ لْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وَ ما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ، وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ
- الآية ۱۱۷، من السورة ٣: آل عمران؛ و الآية ٣٣، من السورة ۱٦: النحل.
- ليس في القرآن آية بهذا اللفظ، بل ورد بثلاثة تعابير قريبة: أ - و أنّ الله ليس بظلّام للعبيد (الآية ۱۸٢، من السورة ٣: آل عمران؛ و الآية ٥۱، من السورة ۸: الأنفال؛ و الآية ۱۰، من السورة ٢٢: الحجّ.)
ب و ما ربّك بظلّام للعبيد (الآية ٤٦، من السورة ٤۱: فصّلت).
ج و ما أنا بظلّام للعبيد. (الآية ٢٩، من السورة ٥۰: ق).
لذا يمكن أن يكون كلام الإمام اقتباساً من القرآن و ليس استشهاداً به.
