
معرفة المعاد ج9
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٩
177البلدان، أ هو باين من القرص؟
قلتُ: في حال طلوعه باين.
قال: أ ليس إذا غابت الشمس اتّصل ذلك الشعاع بالقرص حتّ يعود إليه؟ قلتُ: نعم.
قال: كذلك يعود كلّ شيء إلى سنخه و جوهره و أصله، فإذا كان يوم القيامة نزع الله تعالى سنخ الناصب و طينته مع أثقاله و أوزاره من المؤمن، فيلحقها كلّها بالناصب؛ و ينزع سنخ المؤمن و طينته مع حسناته و أبواب برّه و اجتهاده من الناصب فيلحقها كلّها بالمؤمن. أ فترى هاهنا ظلماً أو عدواناً؟
قلت: لا يا بن رسول الله.
قال: هذا -و الله- القضاء الفاصل و الحكم القاطع و العدل البيّن، لا يُسئل عمّا يفعل و هم يُسألون. يا إبراهيم: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ،۱ هذا من حكم الملكوت.
قلتُ: يا بن رسول الله! و ما حكم الملكوت؟
قال: حكم الله حكم أنبيائه، و قصّة الخضر و موسى عليهما السلام حين استصحبه، فقال: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ، وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً.٢
افهمْ يا إبراهيم و اعقلْ؛ أنكر موسى على الخضر و استفظع أفعاله، حتّ قال له الخضر: يا موسى! ما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي؛٣ إنّما فعلتُه عن أمر الله
- الآية ٦۰، من السورة ٣۰: آل عمران.
- الآيتان ٦۸ و ٦٩، من السورة ۱۸: الكهف.
- مقطع من الآية ۸٢، من السورة ۱۸: الكهف.
