
معرفة المعاد ج9
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٩
170سيفقد معناه حينئذٍ، بل سيكون إعداماً للمُبدل و إيجاداً للمبدل منه؛ و ذلك الأصل المحفوظ هو الإيمان و العقيدة و الولاية و المحبّة و الارتباط.
فالشفاعة -إذاً- هي نوع من التصرّف الخاصّ في الأعمال، بحيث يبدّل تلك الأعمال مع حفظ أصل ثابت في الحالينِ، و هو أصل الإيمان و الولاية.
و لدينا في مجال اللحوق و الإلحاق شواهد كثيرة، فقد خاطب الله تعالى في قرآنه الكريم بني إسرائيل، و لامهم على أفعال آبائهم و أسلافهم؛ كما في:
الآيات الواردة في لحوق الكافرين بأعمال أسلافهم
وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً.۱
و: وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ.٢
وَ: إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ.٣
و كثير من الآيات الاخرى التي وردت بسبب متابعة بني إسرائيل المعاصرين لرسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم لآبائهم الذين عاشوا زمن موسى، و بسبب تخلّقهم بنفس العقائد و الأخلاق و السلوك، فصاروا كأنّهم موجود متّصل واحد يمتدّ طرفاه بين ذلك الزمان و هذا الزمان؛ و إذا نظرتم إلى مقاطعه المختلفة لرأيتم شيئاً واحداً.
سئل الإمام الرضا عليه السلام: لما ذا يُلعن ذراري بني اميّة الذين أخلفوا آباءهم، و يُساقون إلى جهنّم، مع أنّ بينهم و بين الجرائم التي
- الآية ٥٥، من السورة ٢: البقرة.
- الآية ٦۱، من السورة ٢: البقرة.
- الآية ٦٣، من السورة ٢: البقرة.
