انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج9

32٬563
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٩

164
  • و في المقابل، فالعمل الحسن الصادر من الشخص الردي‌ء ذي الفطرة الخبيثة و الباطن السيّئ و الإيمان الفاسد و الوجدان المتزعزع أشبه بالرماد الأبيض البارد ذي اللون الجميل، حين يعلو الجمر المتّقد إثر تموّج الهواء، أمّا حقيقة النار فتبقى ناراً محرقة. و سرعان ما يتطاير الرماد بأيسر هبّة نسيم، فتتجلّى تلك النار في حقيقتها المحرقة التي تشعل البيت و تهدم الملجأ و المأوى.

  • فهل على المرء أن يخاف من الزَّبَد الذي يعلو الماء؟ و هل يُسَرُّ حقّاً بمثل هذا الرماد؟ أبداً ... أبداً.

  • مثال لمأمورَينِ أحدهما حسن الطويّة و الآخر حسن السلوك‌

  • افرضوا أنّ رجلًا كان له غلامان، أحدهما كيّس فطن مطيع شغول، يطيع مولاه و ينفّذ تعليماته حرفيّاً و لا يتخطّاها أبداً، فهو ينهض كلّ صباح فيكنس الدار و يرشّ فناءها بالماء، ثمّ يزيل الغبار عن جدرانها، ثمّ يرتدي ملابسه في أدب و يُنجز كلّ ما كُلّف به من أعمال في داخل البيت و خارجه. إلّا أنّ هذا الغلام في حقيقة الأمر لصّ خائن، لأنّه يترصّد موت صاحب الدار أو سفره، ليخونه في حريم منزله، أو ليعتدي على أطفاله و يسرق أمواله، أو لينصب نفسه مالكاً للدار، ناوياً في قرارة نفسه تزوير إمضاء صاحب الدار و خاتمه، و التظاهر بأنّه صاحب تلك الدار و مالكها.

  • أمّا الثاني فغلام يحبّ مولاه و يكنّ الودّ لحريمه و أطفاله؛ و هو شخص أمين لا يفكّر في الخيانة حتّى في نومه. و لو لمح وجه مولاه، لاغر و رقت عيناه بالدموع مودّةً؛ و لو أصاب قدم طفل مولاه شوكة؛ لتعكّر صفو روحه. فهو يحبّ أطفال مولاه، و يرجو أن يبقى ذلك المولى سالماً معافى، و أن تبقى داره عامرة؛ إلّا أنّه قد يضعف و قد يتكاسل فيبقى راقداً

/ 9