انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج9

32٬563
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٩

162
  • السيّئات أمر ضروريّ لحصول طهارة النفس و نزاهة القلب و صفاء النيّة و العقيدة. و بغير ذلك فإنّ الأعمال الحسنة لن تثمر شيئاً ما لم تمسّ القلب و تطهّر النفس، كما أنّ الأعمال السيّئة لو صدرت من صاحب النفس الطيّبة الطاهرة بصورة متقطّعة غير متعاقبة، لما أدّت إلى تعكير تلك النفس و تدنّسها، حيث ستزول آثار تلك الذنوب بالتوبة أو بالشفاعة أو بالتعرّض للعقوبات الإلهيّة، فتطلع حقيقة النفس الصافية من جديد.

  • إنّ أعمالنا الحسنة لن تغني الله شيئاً، و إن أعمالنا السيّئة لن تضرّه شيئاً. و ليست هذه الأوامر و النواهي و المحلّلات و المحرّمات بأجمعها إلّا مقدّمة لتزكية نفوسنا و تطهير أسرارنا:

  • قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ، وَ قَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها۱

  • فإذا حصلت تزكية النفس من خلال العبادة و العمل الصالح، فقد تحقّقت النتيجة المتوخّاة؛ و إن لم تحصل التزكية، كان تكرار العبادة صورة جوفاء لا تؤدّي إلى ارتقاء النفس و صعود الروح إلى مدارج الكمال.

  • فما أقبح أن نجعل ميزان السعادة نفسَ العمل الصالح، و نغفل عن الإيمان و العقيدة و النيّة و الطهارة!

  • و كم هو ذميم أن نعدّ أدنى خطأ في العمل ميزاناً للقبح، و مدعاة للعقاب، و نغضّ طرفاً عن حسن العقيدة و طهارة النيّة و صفاء الضمير!

  • إنّ العقيدة حين تكون حسنةً، و النفس طاهرةً، فسوف تعجز الخطايا و الذنوب في أن تترك آثاراً عميقة على الروح. و حين تكون العقيدة سيّئة، و النفس خبيثة، فإنّ الأعمال الصالحة و السلوك الحسن سوف لن يُخلّفا على الروح ذات الأعمال الكدرة إلّا آثاراً سطحيّة طفيفة. ذلك‌

    1. الآيتان ٩ و ۱۰، من السورة ٩۱: الشمس.
/ 9