انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج9

32٬563
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٩

153
  • و جملة: هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ‌، عهد، بمعنى الالتزام، و يعني: التزموا بالصراط المستقيم، صراط الهداية و السعادة و النجاة.

  • و من هنا، فإنّ ذنوب المجرمين الذين قبلوا بعهد الله تعالى و لم يعملوا عملًا صالحاً ستقودهم إلى جهنّم؛ و لكونهم قد آمنوا بالله و قبلوا عهده فانّهم سيخرجون من جهنّم بواسطة الشفاعة.

  • و يشير قوله تعالى إلى عهد الله:

  • وَ قالُوا (و القول لليهود) لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً.۱

  • أي أنّ الذين اتّخذوا عند الله عهداً سوف يخرجون من النار و لن يمكثون فيها إلّا قليلًا. و هذا هو مضمون ما ذكرنا من أن المشمولين بالشفاعة في يوم القيامة هم أصحاب الكبائر ممّن يدينون بدين الحقّ الذين ارتضى الله تعالى دينهم.

  • قال الشيخ الطبرسيّ في ذيل الآية لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً: أي لا يقدرون على الشفاعة، فلا يشفعون و لا يُشفع لهم حين يشفع أهل الإيمان بعضهم لبعض، لأنّ ملك الشفاعة على وجهينِ: أحدهما أن يشفع للغير، و الآخر أن يستدعي الشفاعة من غيره لنفسه؛ فبيّن سبحانه أنّ هؤلاء الكفّار لا تنفذ شفاعة غيرهم فيهم، و لا شفاعة لهم لغيرهم.

  • ثمّ استثنى سبحانه فقال‌: إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً. أي لا يملكون الشفاعة إلّا هؤلاء. و قيل لا يُشفع إلّا لهؤلاء؛ و العهد هو الإيمان و الإقرار بواحدانيّة الله تعالى و تصديق أنبيائه، و قيل هو شهادة أن لا إله إلّا

    1. الآية ۸۰، من السورة ٢: البقرة.
/ 0