انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج9

32٬563
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٩

146
  • و تدل الآيات في الوقت نفسه على أن المجرمين الممتحنين في جهنّم ليسوا محجوبين، بل لهم كلام و محاورة مع أصحاب اليمين، حيث يسألهم الأخيرون عمّا أدخلهم النار، فيجيبون بأنّ صفاتهم سلكت بهم سبيل الحجيم. و أحبطت شفاعة الشافعين في حقّهم.

  • و يتضمّن مفاد هذا الحوار أنّ أصحاب اليمين (الذين لم يدخلوا النار) قد جُنّبوا النار لعدم اتّصافهم بتلك الصفات التي تحول دون تحقّق الشفاعة في حامليها.

  • و باعتبار أنّ الله تعالى قد حرّر نفوس أصحاب اليمين من رهن الذنوب و المعاصي، و جنّبهم من أن يكونوا في عداد المجرمين الذين حُرموا من الشفاعة ممّن استقرّ بهم المطاف في نار جهنّم، فيتّضح أنّ تحرّر أصحاب اليمين من ارتهان الذنوب و خلاصهم من أسرها قد حصل بواسطة الشفاعة، فيُستنتج من ذلك أنّ أصحاب اليمين هم الذين تحقّقت الشفاعة في حقّهم.

  • و نحصل من خلال هذه الآيات بالدلالة الالتزاميّة -بمقابلة المجرمين الذين حُرموا من الشفاعة بسبب صفاتهم- على صفات أصحاب اليمين الأربع.

  • و بيان ذلك، أنّ هذه الآيات قد وردت في سورة المدّثّر، و يُستفاد من مضمون آيات السورة أنّها نزلت في مكّة أوائل بعثة رسول الله صلّى الله عليه و آله، و قبل أن يستقرّ تشريع الصلاة و الزكاة على هذه الكيفيّة التي نعهدها اليوم. فكان المراد بالصلاة الواردة في هذه الآيات في قول المجرمين لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصلِّينَ هو مطلق التوجّه إلى الله تعالى، و الخضوع و الخشوع في مقام العبوديّة أمام ساحته المقدّسة جلّ و عزّ؛ و المراد بإطعام المسكين هو مطلق الإنفاق على الفقراء و المساكين في سبيل‌

/ 288