انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج9

32٬563
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٩

145
  • و قد جرى التعامل مع الشفاعة على ضوء هذا الأساس العامّ؛ أي أنّ الخطابات الشرعيّة قد وردت على نحو يعجز معه أي شخص على القطع بأنّه من المشمولين بالشفاعة، أو بأنّ الشفاعة لن تناله.

  • أجل، فقد وردت في الآيات و الروايات إشارات عامّة تشير إلى أنّ شرط الشفاعة هو الإيمان بالله و برسوله و بأوصياء رسول الله و أوليائه، و أن لا شفاعة للكفّار و المشركين و المنافقين.

  • و نشرع الآن في البحث في دلالة الآيات القرآنيّة الكريمة، ثمّ نعرّج على الروايات الواردة عن المعصومين.

  • تدلّ الآية التي تصدّرت البحث على أنّ الشفاعة مختصّة بمن يرتضيه الله تعالى. فما هو المراد من الارتضاء؛ أ هو ارتضاء في الذات و الفطرة، أو ارتضاء في العقيدة و الدين، أو في السيرة و العمل و السلوك؟

  • الآيات القرآنيّة الواردة في الشفاعة

  • كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ، إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ ، فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ ، عَنِ الْمُجْرِمِينَ ، ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ، قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ، وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ، وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ، وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ، حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ، فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ.۱

  • تفيد هذه الآيات بأنّ جميع النفوس مرهونة بأعمالها، و أنّ الذنوب و الخطايا التي ترتكبها النفوس في الحياة الدنيا ستكبّل تلك النفوس و تقيّدها بقيود الأسر و المسكنة و الذلّة، و بأنّ أصحاب اليمين مستثنون من هذا الأسر و الارتهان، لأنّهم قد تحرّروا منه و فكّوا عنهم عواقب الأعمال السيّئة، فاستقرّوا في جنان الخلد.

    1. الآيات ٣۸ إلى ٤۸، من السورة ۷٤: المدّثّر.
/ 288