انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج9

32٬563
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٩

144
  • النار مثواهم لا محالة، بسبب ذنوبهم. و قد ورد أنّ رحمة الحقّ الواسعة غياثٌ للمستغيثين، و أنّ الارتباط بالله و بأولياء الدين باعث على الاتّصال بالمبدأ اتّصالًا لا انفكاك له، ممّا يستدعي الفوز بالشفاعة و النجاة من العذاب.

  • و حالة الوقوف بين الخوف و الرجاء، تعبّر عن أساس دينيّ حيويّ مسلّم يدعو إلى الرشد و التكامل، و هي حالة مشجّعة على نيل الدرجات و المقامات.

  • إذ لو تقرر أن يكون المرء في خوف دائم، و قد اغلقت في وجهه سبل الأمل في بلوغ الكمال و الفوز بالدرجات، لآل إلى الهلاك، و لهدّه الضغط النفسيّ الشديد، و لضاعت جميع الثروات الإلهيّة المودعة فيه، و لفقد القدرة على التقدّم خطوةً واحدة نحو مرحلة الفعليّة و الكمال النسبيّين.

  • كذا لو تقرر أن يعيش المرء في أمل و رجاء مستمرّين، لأعاقه الغرور النفسانيّ عن تحمل متاعب الحركة صوب الكمال، و لجعله يخلد إلى الراحة و الدعة؛ و لجرّه التجرّي في الذنوب و هتك الحرمات الإلهيّة إلى مستنقع الفساد و السقوط، و لضاعت فيه جميع الثروات الإلهيّة، و اختنقت في وجوده نطفة القابليّة للكمال منذ الوهلة الاولى.

  • أمّا الحال التي طرحها الإسلام فهي حال بَيْن بَيْن التي هي بين الخوف و الرجاء، و بين الأمل في الشفاعة و الخوف من العذاب؛ فيعيش الإنسان حالتيّ الرجاء في الرحمة و الخوف من السطوة و الغضب، و يتنابه شعوران مقترنان كتوأمين ولدا من رَحِم واحد، فصارا مترافقين في حديثهما و حركاتهما. و هذان الشعوران يبعثان الإنسان على الحركة، و يقودانه قُدماً لإيصال قواه و قابليّاته إلى فعليّتها في مراحل الكمال.

/ 177