
معرفة المعاد ج9
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٩
139يكى در بيابان سگى تشنه يافت *** برون از رمق در حياتش نيافت كُلَه دَلْو كرد آن پسنديده كيش *** چو حبل اندر آن بست دستار خويش به خدمت ميان بست و بازو گشاد *** سگِ ناتوان را دمى آب داد خبر داد پيغمبر از حال مَرد *** كه داور گناهان ازو عفو كرد تو با خلق نيكى كن أي نيكبخت *** كه فردا نگيرد خدا بر تو سخت چو تمكين وجاهَت بود بر دوام *** مكن زور بر ضعف درويش عام نصيحت شنو مردم دور بين *** نپاشند در هيچ دل تخم كين۱ - «كليّات سعدي» ص ۷٩، طبعة فروغي، «بوستان».
يقول: «صادف أحد الأشخاص كلباً في الصحراء قد أودى به العطش فلم يُبقِ له رمقاً.
فخلع ذلك الرجل ذو السيرة الحسنة قبّعته و اتّخذ منها دلواً، ثمّ انتزع منديله فاتّخذه حبلًا ربط به الدلو.
ثمّ شمّر عن أكمامه و حسر عن ذراعيه، فنزع من البئر شيئاً من الماء سقى به الكلب العاجز.
فأخبر النبيّ عن حال ذلك الرجل، بأنّ الله قد قضى بغفران ذنوبه.
فأحْسِنْ إلى الخلق يا سعيد الحظّ، كي لا يشدّد الله في حسابك غداً.
و ما دامت لك الوجاهة و الهيمنة، فلا تظلمن درويشاً من العوام لضعفه و بؤسه. الضغينة».
و يعدّ الشيخ مصلح الدين سعديّ الشيرازيّ من الادباء و الشعراء النوادر،. و هو أُستاذ في البلاغه و الفصاحة، في بيان المعاني العميقه في أقصر عبارة.
و الشيخ رجل عميق الفكرة، خبير و عالم اجتماعيّ؛ أمّا قولهم فيه بأنّه خبير في علم الحكمة و الفلسفة و العرفان،. فهو قول يفتقر إلى الدليل، إذ لا تفوح من أشعاره رائحة للعرفان. نعم، هو ماهر و خبير في تصنّع العرفان. و من أكبر أخطائه أنّه صبّ مضامين الأخبار و الروايات الواردة عن النبيّ الأكرم و الأئمّة المعصومين سلام الله عليهم اجمعين في قوالب أشعاره الجميلة، و لم يُشِرْ -و لو بأدنى إشارة- إلى أنّ تلك اللطائف و الدقائق من أهل بيت الوحي.
- «كليّات سعدي» ص ۷٩، طبعة فروغي، «بوستان».
