انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج9

32٬563
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٩

138
  • و من الواضح أنّ الشفاعة هي تبديل السيّئة حسنةً. و قد أوردنا في هذا البحث أنّ حقيقة الشفاعة تتمثّل في تبديل السيّئة حسنة بواسطة القُرب بين الشافع و المشفوع له. و الرواية السابقة عن سعد الخفّاف في شفاعة القرآن تعطي معنى عامّاً في شفاعة الأعمال الحسنة الصالحة.

  • و نلحظ في هذا المجال في الأخبار و الآثار قصصاً عجيبة في غفران الذنوب بواسطة عمل حسن، كالرحمة بالأتباع و المرءوسين، و العفو عن المذنبين، و العطف على الأيتام و ذوي القلوب المنكسرة و المرضى، و إطعام الجياع، و سقي العطشى و غير ذلك؛ أي تلك الأعمال التي يقوم بها المرء دون انتظار لجزاء أو أجر، بل يقوم بها ممحّضةً خالصة للّه تعالى، سواء كانت إحياءً لنفس أم دفعاً لظلم و حيف.

  • و هذه الأعمال النابعة عن صفاء الباطن، و المستورة التي لا يطّلع عليها أحد، و التي تقع في موضعها المناسب، هي بمثابة الصاعقة التي تُحرق بيدر الذنوب، و كالنور الإلهيّ الذي يخترق الحجب النفسانيّة في سرعة و تأثير و نفع لا حدّ لتصوّرها، و خاصةً لسالكي طريق الله تعالى، إذ كثيراً ما يحصل للمحجوبين الذين قضوا مدّة طويلة في الهجران، أن ينالوا مقامات و درجات من خلال نهوض في جوّ الشتاء القارس لتقديم قدح من الماء للُامّ، و من خلال تمريضها عند المرض و الابتلاء، و من خلال تحمّل أذاها و كلامها القارص.

  • و قد ورد في كتب الأخلاق مطالب ناجعة لرفع الانقباض و لحصول الانفتاح المعنويّ لدى السالك، تتلخّص في عيادة المرضى، و بخاصّةٍ الفقراء منهم و المنكسرة قلوبهم.

  • و أنشد الشيخ سعدي الشيرازيّ في هذا الشأن:

/ 156