
معرفة المعاد ج9
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٩
126وَ وَعْدِي الحَقُّ وَ أنَا لَا اخْلِفُ المِيَعَادَ. و إنّما أمرتُ بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فاشفّعك، و ليتبيّن لملائكتي و أنبيائيّ و رسلي و أهل الموقف موقفك منّي و مكانتك عندي، فمن قرأتِ بين عينيه مؤمناً فَخُذي بيده و أدخليه الجنّة.۱
شفاعة الأئمّة المعصومين عليهم السلام يوم القيامة
في «دعوات الراونديّ» عن سماعة بن مهران، قال:
قَالَ أبُو الحَسَنِ عَلَيهِ السَّلَامُ: إذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ إلَى اللهِ فَقُلْ: اللهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيّ، فَإنَّ لَهُمَا عِنْدَكَ شَأناً مِنَ الشَّأنِ، وَ قَدْراً مِنَ القَدْرِ، فَبِحَقِّ ذَلِكَ الشَّأنِ وَ ذَلِكَ القَدْرِ أنْ تُصَلَّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا.
فَإنَّهُ إذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيّ مُرْسَلٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ إلَّا وَ هُوَ يَحْتَاجُ إلَيْهِمَا في ذَلِكَ اليَوْمِ.٢
و روى أحمد بن محمّد البرقيّ في «المحاسن» عن أبيه، عن سعدان ابن مسلم، عن معاوية بن وهب، قَالَ:
سَألْتُ أبَا عَبْدِ اللهِ (الصَّادِق) عَلَيهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: «لَا يَتَكَلَّمُونَ إلَّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَ قَالَ صَوَاباً»، قَالَ: نَحْنُ -وَ اللهِ- المَأذُونُ لَهُمْ في ذَلِكَ اليَوْمِ وَ القَائِلُونَ صَوَاباً.
قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، وَ مَا تَقُولُونَ إذَا تَكَلَّمْتُمْ؟
قَالَ: نُمَجِّدُ رَبَّنَا، وَ نُصَلِّي عَلَى نَبِيِّنَا، وَ نَشْفَعُ لِشِيعَتِنَا، فَلَا يَرُدُّنَا رَبُّنَا.٣
- «علل الشرايع» ب ۱٤٢، ص ۱۷٩، طبعة النجف.
- «بحار الأنوار» الطبعة الحروفية، ج ۸، ص ٥٩، عن دعوات الراونديّ.
- «المحاسن» للبرقيّ، ج ۱، ص ۱۸٣.
