
معرفة المعاد ج9
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٩
122المتضادّة من شيعة و سنّة، و لا يمكن تفسيره إلّا بكونه إشارة غيبيّة و إلهاماً من المبدأ الأعلى.
صحيح أنّ النبيّ نوح قد خطّ على اللوح الأسماء المقدّسة: محمّد صلّى الله عليه و آله و سلّم، عليّ عليه السلام، حسن عليه السلام، حسين عليه السلام، و فاطمة عليها السلام بعنوان دعاء، و استجلاباً للبركة، لكنْ ممّا يثير العجب هو هذا التنبّؤ من العصور الزمنيّة الغابرة المتمادية في القدم بشأن ظهور أهل بيت الوحي و الرسالة الذين ظهروا فعلًا على مسرح الوجود بعد حدود خمسة آلاف سنة بعد الطوفان۱.
و من الامور الشيّقة أنّ العثور على مثل هذا الأثر التأريخيّ القديم قد حصل في بلد لا دينيّ، و على يد أفراد غير مسلمين، و في محيطٍ قد تنكّر منذ نصف قرن للدين و الاعتقاد بالمبدأ و المعاد و الوحي و الرسالة، و نظر إلى العالم و حوادثه بمنظار مادّيّ محدود.
و لا يخفى أنّ ما حصل لهذا اللوح المحفوظ بلحاظ الأهمّيّة التي يحظى بها من قبل علماء الآثار المعاصرين، كذلك يحظى بأهمّيّة دينيّة و عقائديّة لدى المسلمين عموماً، و الشيعة خصوصاً.
تنبيه: المطالب الواردة في هذه المقالة مترجمة و مقتبسة عن مجلّة «بذرة النجف» و كتاب «قبس من القرآن» لعبد اللطيف الخطيب البغداديّ المطبوع سنة ۱٣۸٩ ه -في النجف- انتهى ما نقلناه من مجلّة «مكتب اسلام» العدد ٢. ۱٤٢٢
- و هذه الفاصلة الزمنيّة محسوبة من زمن العثور على السفينة.
- مجلّة «درسهائى از مكتب اسلام» (دروس من المدرسة الإسلاميّة) السنة الثانية عشر، العدد العاشر، التسلسل ۱٤٢، رمضان ۱٣٩۱ هـ. ق.
و قد طبع مسجد الشفاء في طهران ما ورد في العدد المذكور في كرّاسة مستقلّة و وزّعها على عموم الإخوة بمناسبة عيد الفطر لسنة ۱٣٩۱ هـ. و كان الحقير قد سمع بالمطالب التي نشرتها مجلّة «مكتب اسلام» قبل أن تنشرها المجلّة بعدّة سنوات، فقد نقل لي أحد الفضلاء الهنود -و كان من أصدقائي في النجف الأشرف- أنّ تلك المطالب قد نُشرت في الهند و الباكستان. و نظراً لعدم توفّر تلك الوثائق لديّ، فقد اكتفيتُ بالنقل من مجلّة «مكتب اسلام».
