انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج9

32٬563
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٩

105
  • اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ» فَعَلِمْتُ أنَّكَ لَمْ تُضِفْ إلَى اسْمِكَ إلَّا أحَبَّ الخَلْقِ إلَيْكَ.

  • فَقَالَ اللهُ: صَدَقْتَ يَا آدَمُ، إنَّهُ لأحَبُّ الخَلْقِ إلَيّ. ادْعُنِي بِحَقِّهِ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ، وَ لَوْ لا مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُكَ!

  • و أخرجه البيهقيّ في «دلائل النبوّة» و هو الكتاب الذي قال فيه الذهبيّ: عليك به فكلّه هدى و نور؛ و الطبرانيّ في «المعجم الصغير»؛ و أقرّ صحّته السبكيّ في «شفاء السقام» ص ۱٢۰؛ و السمهوديّ في «وفاء الوفاء» ص ٤۱٩؛ و القسطلانيّ في «المواهب اللدنيّة»؛ و الزرقانيّ في شرحه، ج ۱، ص ٤٤؛ و العزّاميّ في «فرقان القرآن» ص ۱۱۷.

  • كتبنا هذا المختصر لإيقاف القارئ على بطلان ما لابن تيميّة و مَن غزل غزله أمثال «القصيميّ» من جلبةٍ و لغطٍ حتّى يكون على بصيرةٍ من فضل النبيّ الأقدس صلّى الله عليه و آله و سلّم.۱

  • قصيدة البردة و وصف البوصيريّ لرسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم‌

  • و نجد من المناسب أن نورد في هذا المجال عدّة أبيات من قصيدة البُردة٢ من إنشاء البوصيريّ، و مطلعها:

    1. «الغدير» ج ٥، ص ٤٣٤ و ٤٣٥.
    2. القصيدة مشهورة بالبردة، و قائلها محمّد بن سعيد المصريّ البوصيريّ. قال في سبب إنشائها:
      كنت قد نظمت قصائد في مدح رسول الله صلّى الله عليه‌[ و آله‌] و سلّم، منها ما كان اقترحه عَلَيّ الصاحب زيد الدين يعقوب بن الزبير، ثمّ اتّفق بعد ذلك أن أصابني فالج أبطل نصفي، ففكّرت في عمل قصيدتي هذه البردة، فعملتها و استشفعت به إلى الله تعالى في أن يعافيني، و كرّرت إنشادها، و بكيت، و دعوت، و توسّلت و نمت، فرأيت النبيّ صلّى الله عليه‌[ و آله‌] و سلّم، فمسح على وجعي بيده المباركة و ألقى عَلَيّ بُرداً، فانتبهت و وجدت في نهضة، فقمت و خرجت من بيتي، و لم أكن أعلمت بذلك أحد، فلقيني بعض الفقراء؛ فقال لي: اريد أن تعطيني القصيدة التي مدحت بها رسول الله صلّى الله عليه‌[ و آله‌] و سلّم.
      فقلت: أيّها؟
      فقال: التي أنشأتها في مرضك. و ذَكَرَ أوّلها؛ و قال: و الله لقد سمعتها البارحة و هي تنشد بين يدي رسول الله صلّى الله عليه‌[ و آله‌] و سلّم، فرأيت رسول الله صلّى الله عليه‌[ و آله‌] و سلّم يتمايل، و أعجبته، و ألقى على مَن أنشدها بُردة.
      فأعطيته إيّاها. و ذكر الفقير ذلك. و شاع المنام إلى أن اتّصل بالصاحب بهاء الدين بن حنّا، فبعث إليّ و أخذها، و حلف أن لا يسمعها إلّا قائماً حافياً مكشوف الرأس، و كان يحبّ سماعها هو و أهل بيته.
      ثمّ إنّه بعد ذلك أدرك سعد الدين الفارقيّ الموقع رمد أشرف منه على العمى، فرأى في المنام قائلًا يقول له: اذهب إلى الصاحب و خذ البردة و اجعلها على عينيك فتعافى بإذن الله عزّ و جلّ.
      فأتى إلى الصاحب و ذكر منامه؛ فقال‌[ الصاحب‌]: ما أعرف عندي من أثر النبيّ صلّى الله عليه‌[ و آله‌] و سلّم بردة. ثمّ فكّر ساعة و قال: لعلّ المراد قصيدة البردة التي للبوصيريّ؛ يا ياقوت! افتح الصندوق الذي فيه الآثار و أخرج القصيدة التي للبوصيريّ و أتِ بها. فأتى بها، فأخذها سعد الدين و وضعها على عينيه، فعوفي. و من ثمّ سمّيت البردة و الله أعلم. («فوات الوفيّات» لمحمّد بن شاكر الدمشقيّ، ج ٢، ص ٢۰٩، طبعة مصر، سنة ۱٣٩٩ ق).
/ 693