انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج8

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج۸

31
  • بَيدَ أنّ هذه الطرق -على كثرتها و تعدّدها- تعدّ مستقيمة فيما لو بلغت بالإنسان من خلال أقصر فاصلة و أدنى زمان إلى جنّة مرضاة الله الجليل و لقائه و الاندكاك و الفناء المحض في ذاته عزّ و جلّ. و هذا هو طريق المعرفة الذي يُعتبر كلّ واحد من الأئمّة مبيّناً و شارحاً و مفصّلًا له. بل إنّ وجود الإمام هو نفس الصراط و التحقّق الخارجيّ للصراط المستقيم. الإمام هو الصراط المستقيم، من أجل أن يسلك أتباعه الطريق الذي سلكه و انتهجه.

  • و باعتبار أنّ الإمام قد طوى، من خلال طريق صفاته، أسرع و أقصر و أقرب الطرق إلى الله تعالى، فإن نفس الإمام تمثّل الصراط المستقيم إلى الله سبحانه، و هو حقّاً طريق أحدّ من السيف و أدقّ من الشَّعرة.

  • يُروى عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام أنّه قال:

  • إنّ الصُّورَةَ الإنْسَانِيَّةَ هِيَ الطَّرِيقُ المُسْتَقِيمُ إلَى كُلِّ خَيْرٍ، وَ الجِسْرُ المَمْدُودُ بَيْنَ الجَنَّةِ وَ النَّارِ.۱

  • و بطبيعة الحال، و كما سبق أن ذكرنا، فإنّ جميع موجودات هذه النشأة لها ظهور في نشأة القيامة، كما أنّ الصراط -بدوره- له ظهور و تجلٍّ، و ذلك الظهور و التجلّي هو الطريق الذي يسلكه الإنسان في الدنيا، لأنّ حقيقة الدنيا تتمثّل في جهنّم، و صراط جهنّم هو الطريق الذي يسلكه الإنسان في الدنيا تجاه الله تعالى. فالبعض يعرج و يتعثّر عند عبوره هذا الصراط فيهوي في جهنّم. و اولئك هم المغمورون في الشهوات، و المنغمسون في المادّيّات و اللذائذ الدنيويّة، إلّا أنّهم لمّا آمنوا بالله عزّ و جلّ فقد أضحوا يعبرون الصراط بقدم عرجاء.

    1. «تفسير الصافي» ج ۱، ص ٥٥، طبعة المكتبة الإسلاميّة.