تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۸
29كهربائيّين، و بين الشرايين و الأوردة التي تنقل الدم من القلب إلى نقاط البدن و تعيده من نقاط البدن إلى القلب، و قراءة الكتاب التي تُعدّ طريقاً لتحصيل العلم؛ و السفر في البحر و الصحراء للتجارة، الذي يمثّل سبيلًا لإعانة خلق الله و تهيئة ضروراتهم المعيشيّة؛ و الزراعة لتحصيل الغذاء؛ و عبادة الله التي هي سبيل للتقرّب إليه؛ و الموت الذي يجسّد الطريق للورود في عالم البرزخ؛ و الموت من البرزخ الذي يمثّل طريق الورود إلى عالم القيامة؛ و إظهار الشهادتينِ الذي يعدّ طريقاً للإسلام؛ و الولاية التي هي الطريق للإيمان؛ و أخيراً الواسطة التي يحتاجها المرء للوصول إلى أي شيء، هي بأجمعها امور تدعى صراطاً.
و من الجليّ أنّه على الرغم من صدق معنى الصراط على جميع هذه المصاديق، و أنّ هذا الصدق صدق حقيقيّ لا مجازيّ، إلّا أنّ من البديهيّ أنّ أفراد هذا المعنى تتفاوت فيما بينها. فالطريق إلى «كرمان» هو غير الطريق لتقييم العدالة. و طريق الوصول للمحبوب هو غير طريق الوصول إلى مجهولٍ في المعادلات الجبريّة. كما أنّ طريق الجنّة هو غير طريق حلّ المسائل الرياضيّة.
المقدّمة الثانية: جاء في الآيات القرآنيّة الكريمة و الروايات الواردة عن المعصومين صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين أنّ الله عزّ و جلّ قد عيّن طريقاً معيّناً لبلوغ المقام الكريم للإنسانيّة، و للتقرّب إلى الله و إيصال القوي إلى فعليّتها، و للقاء الله سبحانه، و لطيّ مراحل الكمال و درجاته. كما أنّه نهي عن سلوك بعض السبل. مثل آية:
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي.۱
- الآية ۱۰۸، من السورة ۱٢: يوسف.

