انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج8

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج۸

16
  • مراحل حياته الكريمة.

  • و تأمّلوا كم كان لطيفاً و عميقاً و دقيقاً! و كم كان قاطعاً محتاطاً مراقباً! و من الطبيعيّ أن لا يهوي الإنسان في جهنّم بانحراف بسيط، بَيدَ أنّه بذلك لا يعطي حقّ ذلك الصراط المستقيم المتناهي الدقّة و بمقدار انحرافه يقلّ حظّه في الانتفاع من الصراط المستقيم. و كلّما زاد الانحراف زاد الخطر الذي يواجهه، و قلّت استفادته من هذه الخصوصيّة للاستقامة في الطريق.

  • و هذا الصراط المستقيم هو الذي يقول عنه الإمام الباقر عليه السلام بأنّه أدقّ من الشعرة و أحدّ من السيف، و الذي يختلف عبور الناس عليه ما بين البرق الخاطف و سرعة الريح و حضر الفرس و كالراكب و كشدّ الرجل و مشيه، و ذلك بنفس درجة انحراف سلوكهم و نهجهم عن سيرة الإمام و نهجه.

  • و حقيقة المطلب أنّه لا بدّ للإنسان أن يعيش في هذه الدنيا، ثمّ يتخطّاها إلى العوالم الاخرى، فإذا عاش مقتدياً بالأنبياء و الأئمّة الطاهرين في صدق و أمانة و توحيد، فقد عبر الدنيا عبوراً حسناً، و إلّا فقد خسر، لأنّ الصراط هو الصورة الواقعيّة الحقيقيّة للإنسانيّة، و حقيقة تلك الصورة سيرة عليّ بن أبي طالب و نهجه.

  • لقد عمل أمير المؤمنين عليه السلام في الزراعة، حيث زرع البساتين و حفر قنوات المياه و غرس النخيل، إلّا أنّه بقي طاهراً مطهّراً من الرجس، تزوّج و أنجب و بقي الطُّهر الطاهر، تسلّم منصب الحكم و لم يتدنّس بالأنجاس. هذا بالإضافة إلى الأعمال الاخرى التي كان يقوم بها كبقيّة الناس، و مع ذلك فله نهجه المختلف عنهم، إذ لم تكن له نيّة أو غرض أو قصد إلّا نفس تلك الأعمال خالصة للّه سبحانه و تعالى، أمّا الناس فيعملون نفس الأعمال و لكن بنوايا عدّة. و هذا هو مفترق الطريق ما بين‌