انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج8

29٬619
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۸

90
  • الانبياء و أوصياؤهم موازين الامم‌

  • و قال أيضاً: إنّ ميزان كلّ شي‌ء هو المعيار الذي به يُعرف قدر ذلك الشي‌ء، فميزان الناس يوم القيامة ما يوزن به قدر كلّ إنسان و قيمته على حسب عقيدته و خلقه و عمله، لتجزى كلّ نفس بما كسبت. و ليس ذلك إلّا الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام، إذ بهم و باتّباع شرائعهم و اقتفاء آثارهم و ترك ذلك، و بالقرب من سيرتهم و البعد عنها يعرف مقدار الناس و قدر حسناتهم و سيّئاتهم. فميزان كلّ امّة هو نبيّ تلك الامّة و وصيّ نبيّها و الشريعة التي أتى بها، فمن ثقلت حسناته و كثرت فاولئك هم المفلحون، و من خفّت و قلّت فاولئك الذين خسروا أنفسهم بظلمهم لها من جهة تكذيبهم للأنبياء و الأوصياء أو عدم اتّباعهم.

  • روي في «الكافي» و «معاني الأخبار» عن الإمام الصادق عليه السلام:

  • إنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ»؛ قَالَ: هُمُ الأنْبِيَاءُ وَ الأوْصِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.

  • و في رواية اخرى: نَحْنُ المَوَازِينُ القِسْطُ.۱

  • و على أيّة حال فإنّ المطلب الأخير الذي ذكره المرحوم الفيض في تفسير سورة الأعراف، ذيل الآية: وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ، هو بمثابة المقدّمة الثانية للمطلب الذي نحن في صدد بيانه، حيث اتّضحت من خلال ذلك النتيجة المتوخّاة، و تبيّن بناءً على المقدّمة الاولى أنّ الألفاظ -و بضمنها لفظ الميزان- وُضعت لمعاني عامّة.

  • كما تبيّن -بناءً على المقدّمة الثانية- أنّ الله عزّ و جلّ يضع يوم القيامة ميزاناً لأعمال الإنسان و مقامه. و ينتج من ضمّ هاتين المقدّمتين إلى بعضهما

    1. «تفسير الصافي» ج ۱، ص ٥٦٥، في تفسير الآية: وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ، في سورة الأعراف.
/ 693