انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج8

29٬619
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۸

87
  • و جاء في الآية القرآنيّة الكريمة:

  • فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَ أَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ.۱

  • فلما ذا تصعد حسنات الإنسان الثقيلة في ذلك العالم، بينما تهبط سيّئاته الخفيفة إلى الأسفل؟ و لِمَ ينعكس الأمر في هذا العالم؟

  • الجواب: أنّ هذا العالم هو عالم المادّة، و حقيقة هذا العالم مستبطنة داخل المادّة. و نظراً لأنّ الموازين التي تستخدم في هذا العالم هي موازين مادّيّة تعمل وفق قوّة الجاذبيّة الأرضيّة التي تمنح للأشياء وزناً و ثقلًا، فإنّ من يثقل في الميزان يهبط إلى الأسفل، و من يخفّ في الميزان يرتفع إلى الأعلى. أمّا ذلك العالم فليس عالماً مادّيّاً، لذا فإنّ الأعمال لا توزن هناك وفق انجذابها إلى مركز الأرض. ذلك العالم عالمٌ علويّ يرجع فيه كلّ شي‌ء إلى أصله و يلتحق بمنبعه و مبدئه. و سيتّجه -من ثمّ- كلّ عمل حسن إلى مركز أسماء الحقّ المتعال و صفاته، كما سيتّجه الكلم الطيّب -بدوره- إلى ذات الحقّ. و سيُقاس كلّ عمل في ذلك العالم وفق حقيقته. فإن فاقت حقيقته حقائق الأعمال الاخرى ارتفعت و علت و اتّجهت إلى أسماء الحقّ و صفاته، و اتّجهت نحو ذات الحقّ.

  • و باعتبار أنّ ذلك العالم عالم علويّ مقابل عالمنا السفليّ، فإنّ العمل الذي له حقيقة أقلّ سوف لن يتّجه إلى عالم القُرب، بل يصوّب إلى عالم البُعد و يتدنّى هابطاً إلى العالم الأسفل و أسفل السافلين.

  • و يتّضح -بناءً على ما قيل- أنّ الآيات التي تدلّ على أنّ الكلام الطيّب يرتفع إلى الله تعالى، و أنّ الله يرفع المؤمنين و أهل العلم، أنّ مرجعها إلى أمر استقرار المركز في الأعلى. الأمر الذي ينجم منه أنّ من كانت حقيقته‌

    1. الآية ۱۷، من السورة ۱٣: الرعد.
/