
معرفة المعاد ج8
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۸
78النفس الأمّارة خاضعة لهيمنتهم و سيطرتهم و ليس العكس.
صراط الدنيا: نفس الإمام الواجب الطاعة
روى في «تفسير الصافي» حول تفسير: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ نقلًا عن «معاني الأخبار» عن الإمام الصادق عليه السلام:
هِيَ الطَّرِيقُ إلَى مَعْرِفَةِ اللهِ، وَ هُمَا صِرَاطَانِ: صِرَاطٌ في الدُّنْيَا وَ صِرَاطٌ في الآخِرَةِ، فَأمَّا الصِّرَاطُ في الدُّنْيَا فَهُوَ الإمَامُ المُفْتَرَضُ الطَّاعَةُ، مَنْ عَرَفَهُ في الدُّنْيَا وَ اقْتَدَى بِهُدَاهُ، مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ الذي هُوَ جِسْرُ جَهَنَّمَ فِي الآخِرَةِ، وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ في الدُّنْيَا زَلَّتْ قَدَمُهُ عَنِ الصِّرَاطِ في الآخِرَةِ فَتَرَدَّى في نَارِ جَهَنَّمَ.۱
و جاء في رواية اخرى: نَحْنُ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ.٢
و جاء في بعض الروايات: هُوَ صِرَاطُ عَلِيّ بْنِ أبي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.٣
و روي عن الإمام الصادق عليه السلام: إنَّ الصِّرَاطَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.٤
صراط الظاهر و صراط الباطن
أجل، فالدقّة و التأمّل في هذه الروايات النازلة من مصادر الوحي تبيّن بجلاء أنّ الصراط له ظاهر و باطن. فظاهره نهج الإمام، و باطنه حقيقة الولاية التي تتجلّى يوم القيامة في هيئة صراط يمدّ على جهنّم فيُنجي الناس
- «تفسير الصافي» ص ٥٤، تفسير سورة الحمد؛ طبعة المكتبة الإسلاميّة.
- المصدر السابق.
- جاء في «شواهد التنزيل» للحاكم الحسكانيّ، ج ۱، ص ٩٢: عن سلام بن المستنير الجعفيّ قال: دخلتُ على أبي جعفر، يعني الباقر[ عليه السلام] فقلت: جعلني الله فِداك إنّي أكره أن أشقّ عليك، فإن أذنتَ لي أسألك. فقال: سَلني عمّا شئتَ. فقلتُ: أسألك عن القرآن؟ قال: نعم. قلت: قول الله تعالى: هَذَا صِرَاطٌ عَلَيّ مُسْتَقِيمٌ؟ قال: صِرَاطُ عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ. فقلت: صراط عليّ بن أبي طالب؟ فقال: صراط عليّ بن أبي طالب.
- «تفسير الصافي» ص ٥٤، تفسير سورة الحمد؛ طبعة المكتبة الإسلاميّة.
