انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج8

29٬619
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۸

57
  • و من هنا فقد جاء في الروايات المتواترة للشيعة و العامّة: عَلِيّ قَسِيمُ الجَنَّةِ وَ النَّارِ، أي أنّ عليّاً هو صراط الحقّ الذي عيّنه الباري المتعال و قال في شأنه: إن شئتم السير باتّجاهي و الخلود في حَرَمي و التنعّم برضواني فينبغي أن تكون جميع اموركم سويّة صحيحة، و أن تكونوا قد أعطيتم لنفسكم حقّها و للآخرين حقوقهم و للّه تعالى حقّه، و أن تكونوا قد اجتنبتم الظلم و التعدّي. أنتم بشر، فعليكم أن تجعلوا لأنفسكم صورةً إنسانيّة، و أن تتخطّوا الصفات البهيميّة.

  • و حقّ الله هو أن تعرفوه، فتعبروا -من خلال ورودكم هذا الصراط و انسكم بالأنوار القدسيّة الإلهيّة و استجلابكم لها- من ظلمات عالم النفس و كدورات الشهوة.

  • و هذا المعنى محال و متعذّر بدون الورود في صراط الولاية المستقيم.

  • و على هذا الأساس، فسيكون الوارد في هذا الصراط وارداً في الجنّة، أمّا غير الوارد فيه فسيهوي في النار. و البغض و العداوة و الحسد و الحقد و البخل و الطمع و الجشع، و الاعتداء على الحقوق، و الجحود، و إنكار الحقّ، و الاستكبار هي النار؛ أمّا العطف و المحبّة و الحنان و الإيثار و العفو و العدل و التواضع و الخضوع و الخشوع و التسليم و الانقياد للحقّ تعالى فهي الجنّة. و حبّ عليّ الذي يمثل انموذج هذه الصفات و مَثَلَها الأعلى هو طريق الجنّة؛ أمّا بغضه و نصب العداوة له فيستلزمان الخشونة و الاستكبار الباطنيّ، و يستلزمان جهنّم في نهاية المطاف.

  • قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: حُبُّ عَلِيّ حَسَنَةٌ وَ بُغْضُ عَلِيّ سَيِّئَةٌ.۱

    1. وردت روايات متضافرة بهذا المضمون من قبل الشيعة و العامّة، منها ما أورده القندوزيّ في «ينابيع المودّة» ص ۱٢٥ طبعة إسلامبول: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله: حُبُّ عَلِيّ حسنةٌ لا تضرُّ معها سيّئةٌ؛ و بُغضُ عليّ سَيّئةٌ لا تنفع معها حسنةٌ.
/