
معرفة المعاد ج8
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۸
42وَ الإكْرَامِ.۱
و يقول محيي الدين بن عربي ضمن صلواته على خاتم الأنبياء محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: مُحْصِي عَوَالِمِ الحَضَرَاتِ الخَمْسِ في وُجُودِهِ «وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ».
فعبَّر البعض عن هذه العوالم الخمسة بعوالم الطبع و المثال و العقل و السرّ و الذات. بينما اعتبر بعض آخر أنّ الطرق الأرضيّة سبعة طرق، و أنّ الطرق السماويّة سبعة طرق أيضاً، و أنّ المراد بالأرضين السبع الحجب الظلمانيّة، و بالسماوات السبع الحجب الملكوتيّة و النورانيّة.
ثمّ جاء آخرون فاعتبروا المجموع سبعة عوالم، و هي: عوالم الحسّ، المثال، العقل، السرّ، السرّ المُستَسِرّ، السرّ المقنّع بالسرّ، و الذات؛ حيث ورد في الروايات ذكر الحجب السبعة.
و عدّ بعض آخر العوالم عشرة، كما في رواية عبد العزيز القراطيسيّ الذي قال له الإمام الصادق عليه السلام بأنّ للإيمان عشر درجات كدرجات السلّم. يُضاف إلى ذلك ما ورد في الرواية من أنّ سلمان الفارسيّ كان يمتلك درجات الإيمان العشر بأجمعها.
هذا و قد قسّم المرحوم الخواجه نصير الدين الطوسيّ في «أوصاف الأشراف» المنازلَ إلى ستّ مراحل، ثمّ قسّم كلّ مرحلة من المراحل الخمس الاولى إلى ستّة أقسام، فصار مجموع العوالم مع المنزل الأخير الذي ذكر له مرحلة واحدة، واحداً و ثلاثين عالماً.
و قد اعتبر البعض الحجبَ سبعين حجاباً، حيث أورد المجلسيّ
- من فقرات الدعاء المنسوب إلي أمير المؤمنين عليه السلام الذي شرحه الحاجّ المولي جعفر كبوترآهنگي و طُبع في كرّاسة.
