
معرفة المعاد ج8
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۸
40نه پيوندى كه از تركيب اجزاست *** كه روح از وصف جسميّت مبّراست چو آب و گل شود يكباره صافى *** رسد از حقّ بدو روح اضافى چو بايد تسويه أجزاى اركان *** در او گيرد فروغ عالم جان شعاع جان سوى تن وقت تعديل *** چو خورشيد زمين آمد به تمثيل۱ الاسماء و الاعتبارات المختلفة للمنازل الواقعة على الصراط
و على أيّة حال فقد عُبِّر عن المنازل و المراحل باختلاف العبارات و التعبيرات، و عُدّ اجتياز الصراط أمراً منوطاً بهذه الاعتبارات. فقد عدّ البعض الصراط عبارة عن النفس، و اعتبر اجتيازه، بمثابة عرفان النفس:
وَ مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ.٢
أو بتطهير النفس و تزكيتها: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها.٣ أو بإماتة النفس: أمَاتَ نَفْسَهُ وَ أحْيَا قَلْبَهُ.٤
و اعتبره البعض عبارة عن الدنيا، و يقصد بالدنيا ما سوى الله، حيث
- يقول: «لكنّ ذلك الارتباط ليس ناجماً عن تركيب الأجزاء، إذ الروح براء من وصف الجسميّة. و حين يصفى الماء و الطين تماماً، فإن روحاً إضافيّة ستصلهما من الحقّ تعالى.
و حين تتساوى أجزاء الأركان، فإنّ عالم الروح ستسطع فيها.
و إنّ شعاع الروح على البدن حال اعتداله، أشبه، لو مثّلنا بشعاع الشمس للأرض». - «بحار الأنوار» ج ٢، ص ٣٢، الطبعة الحروفيّة.
- الآية ٩، من السورة ٩۱: الشمس.
- ورد في «نهج البلاغة» الخطبة ٢۱۸، طبعة مصر، مطبعة عيسي البابيّ الحلبيّ بتعليق الشيخ محمّد عبده ج ۱، ص ٤٣٩: «قد أحيي عقله و أماتَ نفسه».
- يقول: «لكنّ ذلك الارتباط ليس ناجماً عن تركيب الأجزاء، إذ الروح براء من وصف الجسميّة. و حين يصفى الماء و الطين تماماً، فإن روحاً إضافيّة ستصلهما من الحقّ تعالى.
