انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج8

29٬619
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۸

174
  • على أساس من العفو و الإغماض، فيُشمل المؤمن بالرحمة بعد حسابٍ يسير، و يُصان من طول الوقوف و عواقبه. و هو ما يتعلّق بالمؤمنين الذين بدرت منهم أخطاء عن جهل، دون أن ينطووا على الاستكبار و العُجب.

  • إنّ عفو الله لجميع العباد ليس قانوناً حتميّاً و عقليّاً، بل إنّ قاعدة العفو بإرادة الله و مشيئته، فهو يعفو عمّن يشاء و يغفر لمن يستحقّ العفو و المغفرة على أساس الحكمة. كما أنّه يمنع عفوه عمّن يشاء. و يحصل ذلك بالطبع على أساس المصلحة بالنسبة إلى المعتدين و المتجرّئين الذين نفخوا بوق الأنانيّة و الاستكبار، و الذين اعترضوا و تمرّدوا على الله سبحانه عن علم و عمد باستكبارهم و أنانيّتهم و تفرعنهم.

  • و بطبيعة الحال فإنّ العدل يمثّل قانوناً عامّاً قد يعمل الله به، إلّا أنّه تعالى ليس ملزماً بالعدل في مجازاة عبده و في عدم شموله برحمته.

  • فالقاعدة و القانون العامّ -إذاً- هو العدل. أمّا العفو و التسامح فيمثّلان أمراً ثانويّاً يخضع لإرادة الحاكم و مشيئته. و من هنا فإنّ عدم احتساب الحسنات هو ممّا يخالف العدل، أمّا عدم احتساب السيّئات فأمر يوافق العفو.

  • خُلف الوعد هو المذموم لا خُلف الوعيد.

  • و إخلاف الوعد ممّا يخالف العدل، أمّا إخلاف الوعيد فليس خلافاً للعدل، بل هو أمر ينسجم مع العفو، و يتعلّق بمشيئة الحاكم و اختياره.

  • و من هنا فإنّ الله لا يُخلف وعده:

  • إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ.۱

  • و ما أكثر الوعود التي قطعها عزّ و جلّ للمؤمنين و المحسنين، مثل قوله تعالى:

  • وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي‌

    1. الآية ٩، من السورة ٣: آل عمران.
/ 1