
معرفة المعاد ج8
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۸
169فقال: تلقاني بمنى. فقلت: يا بن رسول الله إنّ لي حاجة. فقال: هاتِ حاجتك! فقلت: يا بن رسول الله إنّي أذنبتُ ذنباً بيني و بين الله لم يطّلع عليه أحد فعظم عَلَيّ و أجلّك أن استقبلك به. فقال: إنّه إذا كان يوم القيامة و حاسب الله عبده المؤمن أوقفه على ذنوبه ذنباً ذنباً، ثمّ غفرها له لا يطّلع على ذلك ملكاً مقرّباً و لا نبيّاً مرسلًا.
قال عمر بن إبراهيم (راوي هذه الرواية): و أخبرني عن غير واحد أنّه قال: و يستر عليه من ذنوبه ما يكره أن يوقفه عليها. قال: و يقول لسيّئاته: كوني حسنات. قال: و ذلك قول الله تبارك و تعالى: فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً.۱
مناقشة الحساب بالنسبة إلى المعاندين
و يروي المرحوم الصدوق في كتاب «معاني الأخبار» عن أبيه، عن سعد بن عبد الله البرقيّ، عن أبيه، عن عبد الله بن سنان، عن أبي الجارود، عن الإمام أبي جعفر: باقر العلوم عليه السلام، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ: كُلُّ مَحَاسَبٍ مُعَذَّبٌ؛ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَأيْنَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيرًا».٢
قَالَ: ذَاكَ العَرْضُ؛ يَعْنِي التَّصَفُّحَ.٣
- «بحار الأنوار» ج ۷، ص ٢٥٩ و ٢٦۰، الطبعة الحروفيّة. و الآية هي: الآية ۷۰، من السورة ٢٥: الفرقان.
- الآية ۸، من السورة ۸٤: الانشقاق.
- «معاني الأخبار» ص ٢٦٢، الطبعة الحيدريّة.
و قال سماحة الاستاذ المعظّم العلّامة الطباطبائيّ في «رسالة المعاد»: هذا حديث يتّفق الفريقان على مضمونه، و يُجمعان على صحّة صدوره عن رسول الله صلّي الله عليه و آله.
(«رسالة الإنسان بعد الدنيا» ص ٤٩- مخطوطة).
