
معرفة المعاد ج8
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۸
153هيچكس از پيش خود چيزى نشد *** هيچ آهن خنجر تيزى نشد هيچ حلوائيّ نشد استاد كار *** تا كه شاگرد شكر ريزى نشد۱ لا بخل في إفاضة الفيض من قِبل الحقّ تعالى
إنّ الله سبحانه يمنح القوابل الإمكانيّة قوّة و قدرة، و يهب الوجود و الرحمة، و يمنّ بالفيض و العطاء. فالله عزّ و جلّ يقوّي نيّة كلّ شخص و ينمّيها، و هو الممدّ و المقوّي. فإن أنت توجّهت إلى المعصية و جعلتَ قلبك مظلماً مدلهمّاً، أمدّ الله ذلك و قوّاه. و إن سعيتَ إلى الطاعة و أنرت قلبك، أمدّ الله ذلك و قوّاه. فهو سبحانه يعطي الشخص كلّ ما يسعى إليه و يطلبه.
كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَ هَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ.
نحن نمدّ الجميع بالقوّة و القدرة و العلم و الحياة من جانبنا فحسب، و نفيض بعطائنا بلا بُخل على عالم الوجود و الماهيّات بالإمكانيّة، و نرسل أمطار الرحمة التي لا حدّ لها، فتستمدّ كلّ أرض من ذلك المطر بقدر سعتها و ظرفيّتها، و تسيل الوديان بالماء كلّا بحسب سعته. و لو أمسكنا إناءً بلّوريّاً نظيفاً تحت ذلك الماء، لا نصبّ فيه الماء الطاهر الزلال. أمّا لو أمسكنا إناءً ملوّثاً متّسخاً متعفّناً تحت ذلك الماء، لاتّسخ ذلك الماء الطاهر و تعفّن في ذلك الإناء. و ليس الذنب ذنب الماء، بل ذنب الإناء. الذنب ذنب النيّة، و ذنب النفس الأمّارة الطاغية.
- يقول: «ليس هناك شيء حصل من تلقاء نفسه. و ليس من حديد صار بنفسه خنجراً حادّاً.
و ليس من حلوانيّ صار ماهراً في فنّه، ما لم يصبح أوّلًا مستخدماً في صناعة الحلوي».
- يقول: «ليس هناك شيء حصل من تلقاء نفسه. و ليس من حديد صار بنفسه خنجراً حادّاً.
