
معرفة المعاد ج8
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۸
150سيكون قد حصل على رزقه من ذلك السبيل، و لو باع بدلًا من الخمر شراباً حلواً و مرطّبات، فإنّه سيكون قد حصل على رزقه عن طريق الحلال.
و سيكون الرزق الحرام هو ثمرة العمل الحرام، و الرزق الحلال ثمرة العمل الحلال.
إنّنا نجلس الآن في هذا المسجد و ننعم برزق الله الذي يصلنا من خلال المذاكرة المستمرّة بهذه المعارف الإلهيّة و بيان آيات القرآن الكريم و الروايات الواردة عن الأئمّة الطاهرين. و هو رزق معنويّ روحانيّ حيث إنّ ورود هذه المطالب على ذهني يمثّل رزقي، و وروده على أسماعكم و قواكم المفكّرة يمثّل رزقكم. و لا اختصاص للرزق بالرزق المادّيّ، و لا انحصار له بالخبز و الماء. بل إنّ جميع أنواع المعاني التي ترد على ذهن الإنسان تدعى برزقه الذهنيّ و غذائه النفسيّ.
و لو خضنا في هذا المجلس في الغيبة و الكذب و الحيلة و المكر لإهدار حقّ إنسان ما؛ و لو انشغلنا بالإفساد في الأرض، لكان ذلك هو رزقنا، و لتمثّل رزقنا بالأغذية النفسيّة العفنة الفاسدة و الخواطر الشيطانيّة.
و لو زرعنا بذر البطّيخ الحلو، لأثمر بطّيخاً حلواً، أمّا لو زرعنا بذر الحنظل فسوف لن يثمر إلّا الحنظل.
سُنّة الله تعالى في الجزاء ليست جزافاً
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً ، وَ مَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَ سَعى لَها سَعْيَها وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ، كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَ هَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَ ما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً.۱
أي أنّنا نعطي مَن يشاء ما يشاء بقدر معيّن، و لا نبخل في عطائنا،
- الآيات ۱۸ إلي ٢۰، من السورة ۱۷: الإسراء.
