
معرفة المعاد ج8
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۸
143النهضة الدستوريّة- جنديين من اولئك الجنود يسيران على فرسيهما في نواحي «قناتآباد» و هما شاكيا السلاح و قد صفّا على صدريهما أحزمة الطلقات الناريّة. و كان الجنديان يسيران في وسط الطريق متّجهين إلى الغرب باتّجاه «إمام زاده حسن» و في يد أحدهما غليون طويل قد حشّاه بالتبغ و هو منهمك في تدخينه.
و كان يجلس على حافّة الطريق درويش فقير قد حلق رأسه بالموسى حديثاً، و كان يجلس متّكئاً على الجدار واضعاً رأسه على ركبتيه و قد غرق في التفكير.
و لمّا مرّ ذلك الجنديان المسلّحان بالبنادق و لمحا الرجل ذا الرأس الحليق، اقترب منه الجندي صاحب الغليون و انحنى من فوق فرسه و أفرغ جمر غليونه على رأس الدرويش و مرّ منصرفاً. فرفع الرجل رأسه من على ركبتيه و نظر ثمّ قال: «إنّ لهذه اليقطينة۱ صاحباً»!
و كنت آنذاك أسير باتّجاه «إمام زاده حسن»، فلمّا بلغتُ ذلك الموضع شاهدتُ من بعيد جماعة محتشدة تتفرّج على الجنديين المسلّحين، و كانا لم يبلغا بعدُ ساحة الطريق التالية، و كان فرس الجنديّ صاحب الغليون قد جمح به فجأة فألقاه على الأرض، ثمّ وضع إحدى أقدامه على صدر الجندي و أخذ يرفسه على رأسه و صدره و بدنه حتّى هشّمه تهشيماً».
و قد ذكرنا هذه القصّة بشأن سرعة الحساب في الدنيا جزاءً على العمل السيّئ، أمّا القصّة الثانية فتتعلّق بسرعة الحساب في الدنيا جزاءً على العمل الحسن.
قصّة ولادة آية الله الحائريّ إليزديّ
القصّة الثانية: يقول سماحة الاستاذ الثقة المعتمد، المجاهد للنفس
- يقصد باليقطينة رأسه الحليق توّاً. و قد مثّل بها تواضعاً. (م)
