
معرفة المعاد ج8
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۸
125وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ في عِزَّةِ الحُبِّ تَائِهاً *** بِحُبِّ الذي يَهْوَي فَبَشِّرْهُ بِالذُّلِ إذَا جَادَ أقْوَامٌ بِمَالٍ رَأيْتَهُمْ *** يَجُودُونَ بِالأرْوَاحِ مِنْهُمْ بِلَا بُخْلِ وَ إنْ اودِعُوا سِرّاً رَأيْتَ صُدُورَهُمْ *** قُبُوراً لأسْرَارٍ تَنَزَّهُ عَنْ نَقْلِ وَ إنْ هَدِّدُوا بِالهَجْرِ مَاتُوا مَخَافَةً *** وَ إنْ اوعِدُوا بِالقَتْلِ حَنُّوا إلَى القَتْلِ لَعَمْرِي هُمُ العُشَّاقُ عِنْدِي حَقِيقَةً *** عَلَى الجِدِّ وَ البَاقُونَ مِنْهُمْ عَلَى الهَزْلِ۱ و أمثال هؤلاء الأفراد قد فنوا في الله تعالى، ثمّ بقوا ببقاءه عزّ و جلّ؛ لذا فإنّهم لمّا بلغوا الكمال صاروا ميزاناً للإنسانيّة. فأيّ ميزان وُجد للرجال و النساء في جميع عالم البشريّة و تحت قبّة السماء الزرقاء أفضل و أشرف من عليّ بن أبي طالب و أولاده الطاهرين و فاطمة الزهراء بنت رسول الله و ابنتها الجليلة موضع سرّ أمير المؤمنين -زينب الكبرى- في تلك الدرجة من طهارة السرّ و نزاهة الفطرة و القلب و النفس و الخيال و الحِسّ، و بتلك الفتوّة، و بذلك الإيثار و العفو، و بذلك الحبّ في جلال الله تعالى، و بتلك العبوديّة و المعرفة و العلم الغزير الفيّاض.
ينبغي على المرء أن يقف أمام قبره الشريف بأدب و خضوع و يقول:
السَّلَامُ عَلَى مِيزَانِ الأعْمَالِ وَ مُقَلِّبِ الأحْوَالِ. السَّلَامُ عَلَى الصِّرَاطِ
- «ديوان ابن الفارض» ص ۱۷٤، القصيدة اللاميّة.
