انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج8

29٬619
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۸

121
  • و مولى الموحّدين أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المحبّين جوهرة و أصالة جعلتا أوّل ما خلق الله و صاحب المقام المحمود على الإطلاق:

  • محمّد المصطفى صلّى الله عليه و آله و سلّم يقول، في ضربة سيفٍ واحدة انهال بها عليّ عليه السلام على فرق عمرو بن عبد ودّ:

  • ضَرْبَةُ عَلِيّ يَوْمَ الخَنْدَقِ أفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الثَّقَلَيْنِ.

  • و لم يكن هذا التعبير تعبيراً عن القوّة الفائقة و التفوّق الظاهريّ، أو عن عزّ الإسلام من جانب الحكم الاجتماعيّ؛ إذ كيف يمكن لهذه المعاني أن تجعل ضربةً واحدة أفضل من عبادة جميع الجنّ و الإنس؟! بل إنّه تعبير عن حالة الخلوص و الاستغراق و الاندكاك المحض، إذ لم يكن عليّ ليرى في ذلك الوقت و لا ليسمع إلّا الله تعالى، و لم يكن ليتحدّث إلّا إليه عزّ و جلّ.

  • أمير المؤمنين عليه السلام هو ميزان الاعمال‌

  • و بطبيعة الحال فإنّ مثل هذا العمل أفضل من عبادة الجنّ و الإنس من ذي الوجودات اللاهثة وراء الثواب و الدرجات و المقامات. و لهذا السبب فإنّ أمير المؤمنين ليس لديه ثمّة ميزان للعمل، و سيدخل الجنّة بغير حساب، بل إنّه بذاته ميزان الأعمال: السَّلَامُ عَلَى مِيزَانِ الأعْمَالِ.۱

  • الإمام عليّ هو ميزان الأعمال، و قسيم الجنّة و النار، و الصراط المستقيم و هو المعيار و المحكّ، و هو المركز و المحور، و هو صاحب العرفان الإلهيّ و صاحب الولاية و ذو التحابب في الله تعالى، و ممّن ترسّخ فيهم حبّ الله تعالى، إذ كان محبّاً لعظمة الله و جلاله، و لأنّ سيرته و صفاته‌

    1. هذه الفقرة من بين فقرات السلام الواردة في زيارة الإمام المطلقة، حيث يزوره الزائر ثمّ يقف عند رجلي القبر و يقول: السَّلَامُ عَلَى أبي الأئِمَّةِ وَ خَلِيلِ النُّبُوَّةِ وَ المَخْصُوصِ بِالاخُوَّةِ. السَّلَامُ عَلَى يَعْسُوبِ الدِّينِ وَ الإيمَانِ وَ كَلِمَةِ الرَّحْمَنِ. السَّلَامُ عَلَى مِيزَانِ الأعْمَالِ وَ مُقَلِّبِ الأحْوَالِ ... إلى آخر السلام عليه. و قد أورد المرحوم المجلسيّ هذه الزيارة في «بحارالأنوار» ج ۱۰۰، ص ٢۸۷.
/ 12